مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج.. أطفال مغاربة العالم يستكشفون جوانب من ثقافة المملكة في الدورة الـ27 للمقام الثقافي بالقنيطرة

مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج.. أطفال مغاربة العالم يستكشفون جوانب من ثقافة المملكة في الدورة الـ27 للمقام الثقافي بالقنيطرة

يستكشف 240 طفلا وطفلة من أبناء مغاربة العالم جوانب متنوعة من ثقافة المملكة، خلال المرحلة الأولى من الدورة الـ27 للمقام الثقافي الذي تنظمه مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج بمركزها السوسيوثقافي بمدينة القنطيرة.

فمن خلال باقة من الورشات الفنية والتربوية والرياضية المبرمجة ضمن هذا المقام الثقافي الـ27، الذي ينظم على أربعة مراحل لفائدة 960 من أطفال الجالية، يساهم هذا الحدث في تعزيز ارتباط المشاركين بوطنهم الأم المغرب، وترسيخ قيم التضامن والاحترام والتسامح، وتعريفهم بغنى وتنوع التراث الثقافي المغربي، فضلا عن تشجيع الانفتاح والحوار بين الثقافات.

وفي مختلف فضاءات المركز، يستقطب البرنامج اليومي اهتمام المشاركين الذين يتنقلون بين الورشات والأنشطة الفنية والتربوية والثقافية، في أجواء يطبعها التفاعل والحماس وحب الاكتشاف، وذلك بمواكبة وتوجيه من المؤطرين.

وينتقل الأطفال داخل هذا المقام الثقافي بين ورشات تجمع بين التعلم والإبداع واكتشاف جوانب من الثقافة المغربية والمهارات الحياتية، وتشمل، أساسا، الخط العربي وإعادة تدوير الورق، والرسم في الهواء الطلق والطبخ المغربي، فضلا عن الإسعافات الأولية، وغيرها من الأنشطة التي تتيح لهم فرصة تنمية مهاراتهم واكتساب معارف جديدة في أجواء تجمع بين التعلم والترفيه.

وينخرط الأطفال في مختلف هذه الورشات بحماس، ويتبادلون الأفكار والخبرات في أجواء تفاعلية تسودها روح المشاركة، بما يجعل من كل ورشة تجربة جماعية تثري معارفهم وتنمي قدراتهم، وتمنحهم فرصة اكتشاف جوانب من ثقافة بلدهم الأم.

كما يشمل البرنامج أنشطة رياضية متعددة من بينها السباحة، والرياضات المائية، وكرة السلة، والكرة الطائرة، وكرة اليد، وكرة القدم، وتنس الطاولة، حيث تنبض مختلف الفضاءات الرياضية بالحركة والحماس، مع خوض الأطفال مباريات تحول هذه الفضاءات إلى ساحة للتنافس والمرح.

وفي تتويج لورشات الرقص والمسرح المبرمجة ضمن هذا الحدث، يقدم الأطفال لوحات فنية راقصة تستلهم التراث الشعبي المغربي وتمثل عددا من جهات المملكة، مرتدين أزياء تقليدية تعكس خصوصية كل رقصة وتعرف بتنوع وغنى التراث الثقافي المغربي.

وفي تصريح للصحافة بمناسبة زيارة وفد صحفي للمقام الثقافي، اليوم الجمعة، أكدت مديرة قسم الفن والثقافة والتواصل، فتيحة أملوك، أن هذا المقام يهدف إلى تعزيز وترسيخ الثقافة والهوية المغربيتين لدى أطفال مغاربة العالم، من خلال برنامج غني يضم ورشات وخرجات ثقافية تتيح لهم التعرف على عدد من مظاهر الموروث المغربي، وتجمعهم حول قاسم مشترك يتمثل في الانتماء إلى المملكة.

وأضافت أن هذا المقام يشكل فرصة لترسيخ قيم التضامن والتسامح والتعاون لدى هؤلاء الأطفال، وتقريبهم من مختلف مظاهر الثقافة المغربية من خلال الأنشطة المبرمجة، فضلا عن إتاحة المجال لهم للتعارف وبناء روابط صداقة فيما بينهم، بما يجعل من المقام الثقافي تجربة تربوية وثقافية وعطلة صيفية ممتعة في الآن ذاته.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال الطفل بلال (12 سنة)، المشارك من فرنسا، إن أكثر الأنشطة التي استمتع بها هي الأنشطة الرياضية والفنية وورشة الإسعافات الأولية، إلى جانب اكتشاف أساسيات الخط العربي، معتبرا أن هذه الورشات تجمع بين المتعة واكتساب مهارات مفيدة.

من جانبه، أعرب الطفل آدم، المقيم في بلجيكا، عن سعادته بالمشاركة في المقام الثقافي، مشيرا إلى تنوع الورشات والأنشطة اليومية التي أتاحت له التعرف على جوانب من الثقافة المغربية، وتكوين صداقات مع أطفال مغاربة قادمين من بلدان مختلفة، في أجواء يسودها التفاعل والتعاون.

يذكر أن هذه الدورة من المقام الثقافي تتوزع على أربع مراحل، تمتد أولاها من 4 إلى 13 يوليوز، والثانية من 16 إلى 25 يوليوز، والثالثة من 28 يوليوز إلى 6 غشت المقبل، والرابعة من 9 إلى 18 غشت المقبل. ويشارك في كل مرحلة 240 طفلا.

وتتراوح أعمار المشاركين في هذا المقام بين 9 و13 سنة، وهم يقيمون في فرنسا، وبلجيكا، وإسبانيا، وإيطاليا، وهولندا، وألمانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وكندا، وتونس، وليبيا، والسعودية، والأردن، وغامبيا، والسنغال، وكوت ديفوار، والكاميرون، وموريتانيا، كما يستضيف المقام الثقافي 43 طفلا فلسطينيا.

ويتخلل المقام الثقافي زيارات ثقافية وترفيهية إلى شاطئ بوزنيقة، ومتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، وضريح محمد الخامس والمشور، إضافة إلى جولات بالقوارب في نهر ابي رقراق، وزيارات إلى حدائق الاوداية، ومتحف كرة القدم بمدينة سلا، والحدائق العجيبة ببوقنادل، فضلا عن جولات في مارينا والمدينة العتيقة بالرباط.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.