يشهد التهريب في الأرجنتين توسعا في النطاق حيث بات يمثل ما يقرب من 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويتسبب في خسارة تقدر بأزيد من 2.3 مليار دولار من العائدات الضريبية للدولة، وفقا للمعطيات التي تم تقديمها خلال الاجتماع الخامس لمجلس جمعيات الشركات بأمريكا الجنوبية من أجل التجارة المشروعة.
وأعرب ممثلو القطاع الخاص والمسؤولون الحكوميون، الذين اجتمعوا في بوينس آيرس، عن قلقهم إزاء تصاعد التجارة غير المشروعة، والتي تعتبر أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الصناعة المحلية.
وبحسب تقرير صادر عن الجمعية الأمريكية لحماية الملكية الفكرية، فإن الاقتصاد غير المهيكل المرتبط بالتهريب يمثل حوالي 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في كل من الأرجنتين والبرازيل، في حين تصل هذه النسبة إلى 8 في المائة في المكسيك.
وفي هذا الصدد، اعتبر رئيس الغرفة الأرجنتينية للتجارة والخدمات، ماريو غرينمان، أن البلاد عانت في الماضي من سياسات مراقبة غير كافية، مقرا في الوقت نفسه بالجهود التي تبذلها الحكومة حاليا لتعزيز محاربة هذه الظاهرة.
ومع ذلك، أشار غرينمان إلى الصعوبات المرتبطة بمراقبة الحدود الأرجنتينية الشاسعة التي تمتد على طول نحو 9300 كيلومتر.
وتعد الهواتف المحمولة من بين أكثر المنتجات تضررا من التهريب حيث أفادت ماريا يوجينيا مايانس، مسؤولة العلاقات الحكومية في شركة (لينوفو)، بأن هاتفا ذكيا واحدا من بين كل ثلاثة هواتف تباع في البلاد، أي ما يقرب من ثلاثة ملايين جهاز سنويا، يدخل إلى التراب الوطني بطريقة غير قانونية. ويمثل هذا القطاع وحده ما بين 5 و15 في المائة من إجمالي التجارة غير المشروعة.
كما تتأثر قطاعات أخرى بشدة جراء هذه الظاهرة، لا سيما قطاعا التبغ والنسيج.
من جانبه، شدد مساعد وزير حماية المستهلك والتجارة العادلة، فرناندو مارتين بلانكو موينو، على أهمية التعاون مع المنظمات المهنية، معتبرا أن الدولة لا يمكنها بمفردها مراقبة آلاف الشركات في البلاد ولا كافة حدودها.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.