قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن نحو 1.8 مليون شخص، من بينهم 680 ألف طفل يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عقب الزلزالين المدمرين اللذين ضربا الأربعاء الماضي شمال فنزويلا وخاصة العاصمة كاراكاس.
وأفاد ممثل اليونيسف في فنزويلا، مانويل رودريغيز بومارول، في بيان، أن "حجم الاحتياجات الإنسانية بات أكثر وضوحا بعد ثلاثة أيام من الاستجابة"؛ مشيرا إلى أن "المستشفيات تعمل فوق طاقتها الاستيعابية وأن آلاف الأطفال لا يحصلون على مياه نظيفة بشكل موثوق، كما تعرضت العديد من المدارس لأضرار جسيمة".
ولفت إلى أن المستشفيات في ولايات لاغوايرا وكاراكاس وكارابوبو وأراغوا وفالكون تعرضت لأضرار جسيمة، ما أدى إلى وصول بعض المرافق إلى مرحلة حرجة من حيث القدرة التشغيلية وتعطل خدمات الرعاية المقدمة للأطفال والنساء الحوامل، فيما أظهرت معلومات أولية تضرر 432 مدرسة، في العاصمة كراكاس والمناطق المحيطة بها (أي أكثر من ثلث المدارس) الأمر الذي أعاق العملية التعليمية للأطفال، كما تم استخدام المدارس السليمة كملاجئ مؤقتة للعائلات التي فقدت منازلها، بينما يتوقع أن تكون الأضرار أكبر في ولايات أخرى بعد استكمال التقييمات.
وأشار إلى أن "اليونيسف تعمل بالتعاون مع حكومة فنزويلا والشركاء الإنسانيين على توسيع نطاق الدعم المقدم للأطفال والأسر"، مؤكدا أهمية "استمرار التمويل لضمان استدامة الاستجابة خلال الأسابيع المقبلة".
وقدرت اليونيسف احتياجاتها التمويلية للاستجابة لحالة الطوارئ الناجمة عن الزلزال بنحو 52 مليون دولار، وذلك في إطار نداء العمل الإنساني من أجل الأطفال في فنزويلا لعام 2026.
وأوضحت المنظمة أنها حشدت بالفعل نحو 3.5 ملايين دولار من أموال الطوارئ الداخلية التابعة لها لتمكين النشر الأولي السريع للإمدادات والموظفين، داعية المانحين إلى تقديم تمويل إضافي ومرن لدعم وتوسيع الاستجابة الإنسانية.
وكان خورخي رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية قد أعلن، مساء أمس، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال المزدوج إلى 1450 حالة وفاة و3400 إصابة.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.