أكد منظمو الدورة الـ38 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء التي تنظمها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك التابعة لجامعة الحسن الثاني ما بين 4 و9 يوليوز المقبل، أن هذه التظاهرة تواصل ترسيخ مكانتها كأحد أبرز المواعيد المسرحية الجامعية على الصعيدين الوطني والدولي.
وأوضحوا، خلال ندوة صحفية عقدت أمس الخميس لتقديم أهم محطات الدورة، أن هذه التظاهرة الثقافية، المنظمة تحت شعار "المسرح الجامعي فضاء لتفاعل شباب المتوسط الأطلسي: نحو دينامية ثقافية عابرة للحدود"، أضحت موعدا ثقافيا عريقا استطاع، على مدى ما يقارب أربعة عقود، أن يحافظ على إشعاعه وترسيخ مكانته كأحد أبرز المواعيد المسرحية الجامعية وطنيا ودوليا.
وبالمناسبة، قالت رئيسة المهرجان ليلى مزيان، إن هذا الموعد المسرحي يكتسي أهمية خاصة لكونه يعد ثاني أقدم مهرجان جامعي للمسرح لا يزال يواصل أداء رسالته الثقافية والفنية دون انقطاع، مضيفة أن هذا الموعد الثقافي السنوي يعكس قوة المشروع الثقافي منذ تأسيسه، ويؤكد قدرة الجامعة المغربية على صيانة هذا الإرث الثقافي وتطويره جيلا بعد جيل.
وأكدت السيدة مزيان، التي هي عميدة الكلية، حرص هذه المؤسسة الجامعية على تعزيز البعد التشاركي للمهرجان من خلال إحداث ورشة مسرحية دائمة لا تقتصر على طلبة الجامعة فحسب، بل تنفتح أيضا على شباب الأحياء المجاورة للكلية، في خطوة تروم جعل المسرح فضاء للاندماج والحوار واكتشاف المواهب، وترسيخ جسور التواصل بين الجامعة ومحيطها الاجتماعي والثقافي، وتجسيدا لدور الجامعة كمؤسسة مواطنة منفتحة على محيطها.
من جانبه، قال مدير الدورة، محمد أغليمو، إن المهرجان يخصص لحظات تكريم للاحتفاء بشخصيات أسهمت في خدمة المسرح والثقافة والإعلام، اعترافا بعطائها وإسهاماتها في دعم المشهد الثقافي والفني وترسيخ قيم الإبداع والمعرفة، مضيفا أن الأمر يتعلق بكل من الفنان المسرحي محمد الجم والصحفية سناء رحيمي وحسن الصميلي، والكاتب العام للكلية عبد اللطيف المرتجي.
وأضاف أن برنامج الدورة سيعرف تنظيم ندوة دولية فكرية تناقش التحولات الراهنة التي يعرفها المسرح الجامعي، وأدواره الجديدة في تنمية الحس النقدي والجمالي لدى الشباب، وإسهامه في تعزيز قيم الحوار والتنوع والتماسك الاجتماعي داخل المجتمعات المعاصرة التي تواجه تحديات ثقافية وإنسانية متزايدة.
بدوره، أكد المدير الفني للمهرجان هشام زين العابدين أن هذه النسخة ستشهد تقديم 11 عرضا مسرحيا لفرق ومؤسسات أكاديمية وفنية تمثل دولا تنتمي إلى فضاءات ثقافية وجغرافية متنوعة، من بينها على الخصوص، إيطاليا، وإسبانيا (جزر الكناري)، وإسبانيا (مدريد)، وأرمينيا، ومصر، وتونس، وفلسطين.
وأضاف أن هذا الحدث سيعرف أيضا مشاركة، مؤسسات جامعية وفنية مغربية، من ضمنها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، والمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك.
وواصل أن برنامج التظاهرة يتضمن تقديم عروض مسرحية تتنافس خلالها الفرق المشاركة أمام لجنة تحكيم دولية تضم شخصيات مرموقة من مجالات المسرح والفنون والثقافة، إلى جانب تنظيم محترفات وورشات تكوينية متخصصة لفائدة الطلبة والممارسين الشباب، بما يتيح فرصا حقيقية للتكوين وتبادل الخبرات والاحتكاك بالتجارب الدولية المعاصرة.
وتقام مختلف فعاليات هذه الدورة بعدد من المسارح والمؤسسات الثقافية بالدار البيضاء، بما يجعل من المدينة فضاء مفتوحا للقاء الثقافات وتفاعل الطاقات الشابة القادمة من ضفتي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
و م ع
المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء يرسخ مكانته كأحد أبرز المواعيد المسرحية على الصعيدين الوطني والدولي (منظمون)
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.