احتفى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، اليوم الأربعاء بالرباط، بالذكرى الثانية والعشرين لاعتراف المنظمة الدولية للتوحيد القياسي (إيزو) بحرف تيفيناغ، وذلك بحضور ثلة من الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي الأمازيغي.
وشكل هذا اللقاء الذي نظمه مركز الدراسات المعلوماتية وأنظمة الإعلام والاتصال التابع للمعهد، مناسبة للتذكير بالأشواط التي قطعتها الأمازيغية لغة وثقافة على صعيد الإدماج في تقنيات وسائل التواصل الحديثة وغيرها.
وأكد الأمين العام للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الحسين المجاهد، في كلمة بالمناسبة، أن تخليد هذه الذكرى التي تصادف يوم 24 يونيو من كل سنة يأتي استحضارا وتثمينا لهذا المنجز التاريخي في مسار النهوض بالأمازيغية وترسيخها محليا وجهويا وكونيا، مبزرا الإدماج المتنامي لهذه اللغة ولحرف تيفيناغ في المجال الرقمي.
وأشار المجاهد في هذا الصدد، إلى أن الحصيلة في مجال رقمنة الأمازيغية "مشرفة"، موضحا أنه تم خلال العقدين الماضيين إنجاز، على الخصوص، ملمس للغة الأمازيغية بحرف تيفيناغ وكذا مجموعة من المنتجات الرقمية لتعلم هذه اللغة ومعالجتها آليا، علاوة على ما راكمته من منجزات تهم إدماجها في مجال التعليم والمؤسسات العمومية ولوحات التشوير.
من جهتها، قالت مديرة مركز الدراسات المعلوماتية وأنظمة الإعلام والاتصال، سهام بولقنادل، إن اعتراف منظمة "إيزو" بحرف تيفيناغ شكل خطوة أساسية في إدماج الأمازيغية في المجال الرقمي، مشيرة إلى أن هذه اللغة مطالبة بمواكبة التطور الذي يشهده هذا المجال لاسيما ما يتعلق بمستجدات الذكاء الاصطناعي.
وذكرت بولقنادل أن المعهد منخرط في مشاريع واعدة في هذا السياق على غرار تحويل الكتابة إلى صوت وتعلم وتعليم اللغة الأمازيغية وغيرهما.
وتميز هذا الاحتفال بمداخلة لمحمد خليل، الأستاذ بكلية العلوم والتقنيات التابعة لجامعة الحسن الثاني بالمحمدية حول الذكاء الاصطناعي وآفاق توظيفه لتطوير الخدمات الرقمية والبحث العلمي.
يذكر أن 24 يونيو من كل سنة يرتبط بتاريخ احتفاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وكل المهتمين بالأمازيغية، لغة وثقافة، باعتراف (إيزو) بأبجدية تيفيناغ في إطار المخطط الرقمي متعدد اللغات، والذي يتيح تشفيرها بطريقة معيارية معتمدة لدى مصنعي المعدات ومطوري البرمجيات المعلوماتية.
و م ع
المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يحتفي بالذكرى الثانية والعشرين لاعتراف منظمة (إيزو) بحرف تيفيناغ
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.