تدبير المخاطر الطبيعية.. المديرية العامة للأرصاد الجوية تدعو إلى تعزيز الحكامة والقدرات والابتكار في خدمة الإنذار المبكر

تدبير المخاطر الطبيعية.. المديرية العامة للأرصاد الجوية تدعو إلى تعزيز الحكامة والقدرات والابتكار في خدمة الإنذار المبكر

أكد المدير العام للأرصاد الجوية، محمد دخيسي، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن تعزيز الحكامة متعددة الفاعلين وتقوية القدرات الوطنية والجهوية وإدماج الابتكار التكنولوجي تمثل الروافع الرئيسية المحددة لتطوير المنظومة الوطنية للإنذار المبكر في مواجهة المخاطر الطبيعية.

وأبرز السيد دخيسي، في كلمة خلال افتتاح أشغال المشاورة الوطنية حول منظومة الإنذار المبكر للجميع، التقدم الذي أحرزته المديرية العامة للأرصاد الجوية في مجال تعزيز المنظومة الوطنية للإنذار المبكر، من خلال على الخصوص، تحديث الشبكة الوطنية للرصد الجوي وتحسين النمذجة العددية لأحوال الطقس وتعزيز كفاءات الفرق التقنية.

وأشار المسؤول إلى أن جودة توقعات الأرصاد الجوية ودقة الإنذارات، رغم أهميتها البالغة، لا تعد سوى نقطة انطلاق لمنظومة إنذار فعالة، مؤكدا أن النجاح الحقيقي يكمن في القدرة على إيصال المعلومة في الوقت المناسب إلى كل مواطن معرض للخطر، حتى يتسنى له اتخاذ التدابير اللازمة.

وأوضح أن "الإنذار لا تكون له أي قيمة إلا إذا تم استقباله وفهمه وت وج باتخاذ إجراء عملي"، مشددا على أن حماية السكان رهين بفاعلية السلسلة بأكملها، بدءا من التنبؤ، مرورا بالتواصل، ووصولا إلى الاستجابة العملياتية.

وفي معرض تطرقه إلى دور التكنولوجيات الناشئة في تطور منظومة الإنذار المبكر، أشار السيد دخيسي إلى أن التقدم المسجل في مجالات الرقمنة والتطبيقات المحمولة، والذكاء الاصطناعي، والشبكات الاجتماعية، تفتح آفاقا جديدة من أجل تحسين نشر الإنذارات في الوقت الفعلي وتكييف الرسائل مع الفئات المستهدفة وتوسيع نطاقها حتى المناطق جد بعيدة.

وفي ما يخص مكونات منظومة الإنذار المبكر متعدد المخاطر، أوضح المسؤول أنها ترتكز على أربعة محاور أساسية، تتمثل في معرفة المخاطر الطبيعية، والرصد والمراقبة، والتواصل ونشر الإنذارات، فضلا عن التدخل والاستجابة الرامية إلى الحد من آثار الكوارث.

وأشار كذلك إلى أن هذه المنظومة أثبتت فعاليتها في مواجهة عدد من المخاطر الطبيعية التي عرفتها المملكة، معربا أن الطموح يكمن في مواصلة تحديث المنظومة المغربية للحد من مخاطر الكوارث ورفعها إلى أعلى المعايير الدولية.

يذكر أن المشاورة الوطنية حول منظومة الإنذار المبكر للجميع، التي تنظمها المديرية العامة للأرصاد الجوية التابعة لوزارة التجهيز والماء، ومديرية تدبير المخاطر الطبيعية التابعة لوزارة الداخلية، انطلقت اليوم الأربعاء بالدار البيضاء في إطار مبادرة الأمم المتحدة "الإنذار المبكر للجميع".

ويندرج هذا اللقاء، الذي يتواصل إلى غاية 26 يونيو الجاري، في إطار الطموح الدولي الذي تقوده المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، والرامي إلى تمكين جميع السكان، في أفق سنة 2027، من الاستفادة من أنظمة إنذار مبكر فعالة.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.