قضت المحكمة العليا في المكسيك بعدم خضوع الجرائم المرتبطة بوفاة 49 طفلا في حريق دار حضانة بمدينة هيرموسيو بولاية سونورا قبل 17 عاما للتقادم، معتبرة أنها تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وجاء القرار ردا على طعن تقدم به أحد المتهمين في القضية، طالب فيه بإسقاط المتابعة القضائية بحجة مرور المدة القانونية المنصوص عليها في التشريع الجنائي، غير أن المحكمة أكدت أن جسامة الانتهاكات المرتكبة تحول دون انقضاء الدعوى العمومية بمرور الزمن.
وشددت الهيئة القضائية العليا على أن مرور الوقت لا يمكن أن يعرقل كشف الحقيقة أو ضمان الولوج إلى العدالة أو جبر ضرر الضحايا وذويهم، مؤكدة أن الملاحقات الجنائية المرتبطة بهذه القضية تظل قائمة.
وتعود فصول المأساة إلى 5 يونيو 2009، عندما اندلع حريق في حضانة تابعة لمعهد الضمان الاجتماعي المكسيكي بمدينة هيرموسيو، بسبب خلل في نظام التكييف بمكتب مجاور، في وقت كانت فيه مخارج الطوارئ مغلقة، ما أسفر عن مصرع 49 طفلا وإصابة العشرات.
ويأتي هذا القرار ليعيد التأكيد على استمرار المسار القضائي في واحدة من أكثر القضايا إيلاما في تاريخ المكسيك الحديث، والتي ما تزال تشكل رمزا لمطالب عائلات الضحايا بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.