مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بمدونة الحقوق العينية

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بمدونة الحقوق العينية

صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها اليوم الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 041.25 بتغيير القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، والظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 بمثابة قانون الالتزامات والعقود، والقانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية، والقانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار.

وحظي مشروع القانون بموافقة 65 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 30 آخرون.

وأوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذا المشروع يستجيب لما تم رصده من اختلالات في مجال تحرير العقود المتعلقة بالتصرفات الواردة على العقارات والحقوق العينية المرتبطة بها، لا سيما تلك التي انصبت على عقارات غير قابلة للتفويت أو يتوقف تفويتها على استيفاء إجراءات ومساطر خاصة.

وأشار الوزير على سبيل المثال إلى العقود المحررة بشأن الأراضي السلالية وما أفرزه ذلك من إشكالات قانونية مست بالأمن التعاقدي وأخلت باستقرار المعاملات العقارية، مسجلا أن هذا النص التشريعي يندرج في سياق إصلاح شامل ومتكامل لنظام التوثيق المتعلق بالمنظومة العقارية.

وأكد أن المشروع يتضمن مجموعة من التغييرات الجوهرية المتكاملة والمتعلقة بتغيير المادتين 4 و317 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، والفصلين 618-3 و618-17 من الظهير الشريف بمثابة قانون الالتزامات والعقود، والمادة 12 من القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة، والمادة 4 من القانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار.

وفي ما يخص التغيير الأول الذي تضمنته المواد 1و2و3و4 من هذا المشروع، سجل السيد وهبي أنه يهم حصر المهنيين المخول لهم توثيق التصرفات الواردة على العقار، بما في ذلك الوكالات الخاصة المتعلقة بها والوعد بالبيع العقاري، بما يضمن الأمن التعاقدي للتصرفات الجارية على العقارات والحقوق العينية وحماية الملكية العقارية، بالتنصيص على إلزامية العقد الرسمي واستبعاد المحررات العرفية. وأكد أنه من أجل ضبط الممارسة التوثيقية وتعزيز قيم الشفافية بشأنها، لدعم استقرار المعاملات وتحصين حق الملكية كما هو مقرر دستوريا، تم حصر توثيق التصرفات الجارية على العقارات والحقوق العينية والعقارية المتعلقة بنقل ملكية العقار أو إنشاء الحقوق العينية.

ويأتي هذا التوجه، بحسب السيد وهبي، ثمرة لمشاورات موسعة تم خلالها الاتفاق على قصر هذا الاختصاص على التنظيمات المهنية ذات الصلة، معتبرا أن "المهمة الأساسية للمحامين هي المساعدة في تحقيق العدالة من خلال ممارسة تمثيل الأطراف ومؤازرتهم، لضمان الحق في محاكمة عادلة ومنصفة، دون إغفال دورهم في مجال ممارسة التحكيم والوساطة والاستشارة القانونية".

وفي تفاعلهم مع تقديم الوزير، اعتبر نواب الأغلبية أن هذا النص التشريعي يأتي في إطار ورش إصلاحي متكامل تقوده الحكومة يهم تحديث المنظومة العقارية الوطنية وتعزيز حكامة التوثيق المرتبطة بها، استجابة للتحولات التي يعرفها المجال العقاري وما أفرزته الممارسة العملية من إكراهات واختلالات مست بعض جوانب الأمن القانوني والتعاقدي.

وأبرزوا أن القانون يندرج ضمن إرادة تشريعية تروم تحصين حق الملكية وتعزيز الأمن التعاقدي وتوفير ضمانات قانونية أكثر للمتعاملين بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية ويواكب متطلبات التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار، وترسيخ الثقة في المعاملات العقارية.

من جهتهم، أشار نواب المعارضة إلى أهمية النص التشريعي في سياق ما يواجهه نظام التوثيق في المنظومة العقارية من إشكالات تؤثر على استقرار المعاملات، كما سجلوا تحديات متعلقة بـ"تعدد أنواع التوثيق واستمرار انتشار العقود العرفية وتحديات الرقمنة".

ودعوا إلى ضرورة "توفير شروط واقعية ومؤسساتية كفيلة بتنزيل مقتضيات هذا القانون حتى لا يخلق صعوبات جديدة يواجهها المواطن في الولوج إلى الخدمة القانونية والتوثيقية"، مشددين على أن "الأمن العقاري لا يتحقق فقط بحصر وسائل التوثيق وإنما بتوحيد قواعد الإثبات وتعميم الضمانات القانونية على مختلف المساطر".

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.