حذرت دراسة حديثة من أن أي اضطراب واسع النطاق في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يمكن أن يكبد الاقتصاد التركي خسائر تصل إلى نحو 14 مليار دولار، في ظل الاعتماد الكبير للبلاد على واردات الطاقة.
وأوضحت الدراسة، الصادرة اليوم الجمعة عن مركز الأبحاث المتخصص في شؤون الطاقة "إمبر"، أن تركيا تعد من بين الاقتصادات الأكثر عرضة لتقلبات أسواق الوقود الأحفوري، بالنظر إلى اعتمادها على الاستيراد لتلبية جانب كبير من احتياجاتها من النفط والغاز الطبيعي.
وأشارت إلى أن أي ارتفاع مستدام في أسعار الطاقة العالمية سينعكس مباشرة على فاتورة الواردات التركية، بما يزيد من الضغوط على الحساب الجاري ويرفع تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما قد ينعكس بدوره على مستويات التضخم والنشاط الاقتصادي.
وبحسب الدراسة، فإن الأثر الاقتصادي المحتمل لا يقتصر على ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة، بل يمتد إلى قطاعات متعددة تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على الوقود الأحفوري، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع القدرة التنافسية وارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وفي هذا السياق، قدرت الدراسة أن السيناريو المرتبط بأزمة في مضيق هرمز قد يفضي إلى أعباء إضافية تبلغ نحو 14 مليار دولار بالنسبة للاقتصاد التركي، ما يبرز حجم المخاطر المرتبطة بالاعتماد على أسواق الطاقة الدولية وتقلباتها الجيوسياسية.
وفي المقابل، اعتبرت الدراسة أن تسريع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، ولا سيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، من شأنه أن يعزز أمن الطاقة في تركيا ويحد من تعرضها للصدمات الخارجية، من خلال تقليص الاعتماد على واردات الوقود الأحفوري.
كما شددت على أن توسيع إنتاج الكهرباء من المصادر المحلية النظيفة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة يمكن أن يشكلا أداة فعالة للتخفيف من آثار الأزمات الدولية على الاقتصاد التركي، خاصة في ظل تزايد حالة عدم اليقين التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
و م ع
اضطرابات مضيق هرمز قد تكبد تركيا خسائر تصل إلى 14 مليار دولار (دراسة)
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.