أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الوزارة تشتغل على إقامة مركز لمراقبة الملاحة البحرية بالمحيط الأطلسي بين مدينتي طرفاية والعيون.
وأوضح السيد قيوح، في معرض جوابه عن سؤال شفهي حول "تعزيز الأسطول البحري الوطني"، أن هذا المركز سيمكن من مراقبة السفن الآتية من جنوب القارة الإفريقية وأمريكا الجنوبية، والتي تعبر المحيط الأطلسي من الكويرة إلى شمال المملكة، وتأمين سلامتها، وذلك بتنسيق تام مع البحرية الملكية.
وفي سياق ذي صلة، أبرز السيد قيوح أن المناظرة الوطنية الأولى للنقل البحري، التي انعقدت يومي 21 و22 ماي الماضي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، شكلت فضاء للتفكير والتشاور حول مستقبل القطاع البحري، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتنمية الواجهة الأطلسية للمملكة، وتمكين دول الساحل التي لا تمتلك حدودا بحرية من الولوج إلى المحيط الأطلسي.
وأشار إلى أن أشغال هذه المناظرة تمحورت حول الرؤية والحكامة الاستراتيجية البحرية، وتحديث المنظومة اللوجيستيكية والصناعية البحرية، والسلامة البحرية والانتقال الطاقي، إلى جانب التكوين والبحث العلمي والابتكار والتعاون.
وفي هذا السياق، سجل الوزير الحاجة إلى تكوين أطر ومسيري السفن، موضحا أن المعهد العالي للدراسات البحرية يخرج ما بين 150 و170 طالبا سنويا، في حين يقدر الطلب السنوي على هذه الكفاءات بحوالي 1100 منصب.
ولفت إلى أن الوزارة تشتغل على إحداث جامعة بحرية على الواجهة المتوسطية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، وذلك استجابة للحاجيات المرتبطة بالتأطير الجديد والرقمنة وتكوين ضباط المستقبل.
وفي جوابه عن سؤال آخر حول "عملية مرحبا 2026"، أكد السيد قيوح أن وزارة النقل واللوجستيك تولي أهمية خاصة لتيسير تنقل مغاربة العالم، لاسيما خلال موسم العودة الصيفي، مبرزا أن هذه العملية تعد من أكبر عمليات التنقل البشري، إذ تشمل أزيد من 3,5 ملايين شخص خلال فترة لا تتجاوز شهرين.
وأضاف أن الوزارة تشتغل، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، من بينهم مؤسسة محمد الخامس للتضامن ووزارة الداخلية والدرك الملكي والأمن الوطني وإدارة الجمارك والوقاية المدنية، على تسهيل هذه العملية وجعلها أكثر سلاسة، مبرزا أنها تعمل بمعية مختلف الشركاء، على توفير ما يكفي من البواخر الرابطة بين المغرب وإسبانيا، وكذا فرنسا وإيطاليا.
وأشار في هذا الصدد إلى تدشين مجموعة من البواخر من الجيل الجديد خلال الأسبوع الماضي، موضحا أنها ستؤمن رحلات بين موانئ جنوة وسيت وبرشلونة وطنجة.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.