في مهرجان فونتينبلو.. المغرب وفرنسا يحتفيان بصداقة راسخة في التاريخ ومتطلعة إلى المستقبل (وزيران)

في مهرجان فونتينبلو.. المغرب وفرنسا يحتفيان بصداقة راسخة في التاريخ ومتطلعة إلى المستقبل (وزيران)

 أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، ونظيرته الفرنسية كاترين بيغار، أن المغرب وفرنسا يحتفيان، من خلال مهرجان تاريخ الفن بمدينة فونتينبلو (ضاحية باريس)، بصداقة راسخة في التاريخ ومتطلعة إلى المستقبل، وذلك بمناسبة الدورة الخامسة عشرة للمهرجان التي افتتحت، اليوم الجمعة، ويحل فيها المغرب ضيف شرف.

وأشرف الوزيران على الافتتاح الرسمي لهذه الدورة بقصر فونتينبلو، الذي يحتضن فعاليات المهرجان إلى غاية يوم الأحد، وذلك عقب محاضرة افتتاحية نظمت صباحا بالمسرح البلدي للمدينة، بحضور سفيرة المغرب بفرنسا، سميرة سيطايل، ورئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، قبل أن يشاركا في جولة عبر الفضاء المخصص لبرنامج "المغرب ضيف الشرف".

وقالت الوزيرة الفرنسية للثقافة، في تصريح للصحافة عقب هذه الجولة، إن الأمر يتعلق بـ"لحظة كبيرة جدا بالنسبة إلينا، وبالنسبة للصداقة بين فرنسا والمغرب".

وذك رت بأنها تشرفت قبل أسابيع قليلة بالمشاركة في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، معربة عن سعادتها بكون البلدين يبرزان مجددا، وفي فترة وجيزة، أهمية علاقاتهما الثقافية من خلال هذا الموعد الثقافي بمدينة فونتينبلو.

كما أعربت عن سعادتها الخاصة برؤية قصر فونتينبلو، وهو موقع تاريخي ظل دائما منفتحا على العالم، "يعيش على الإيقاع المغربي طوال نهاية هذا الأسبوع".

وأضافت "إنه أمر ساحر، لأنكم ترون كل هؤلاء الشباب الذين يأتون إلى هنا سعداء باكتشاف هذه الثقافة التي لا يعرفونها دائما. فنحن بلدين ذوي حضارة عريقة".

من جانبه، أعرب السيد بنسعيد عن اعتزازه بالاحتفاء بالمغرب في مهرجان فونتينبلو، مؤكدا أنه "سعيد جدا بالتواجد هنا، إلى جانب مختلف الفاعلين والمكونات التي تمثل الثقافة المغربية".

وربط الوزير هذا الزخم الثقافي بالدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات المغربية الفرنسية منذ الزيارة الرسمية الأخيرة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي توجت بتوقيع عدد من الاتفاقيات، خاصة في المجال الثقافي.

وشدد على أن "الثقافة حاضرة اليوم بقوة، وهي فاعل أساسي في تعزيز العلاقات بين بلدينا".

وأضاف أن "مستقبل الصناعات الثقافية والقوة الناعمة الثقافية المغربية حاضر اليوم في فرنسا، تماما كما كانت الثقافة الفرنسية حاضرة قبل أسابيع قليلة بالرباط خلال المعرض الدولي للنشر والكتاب".

وللمرة الأولى في تاريخه، يختار مهرجان فونتينبلو لتاريخ الفن بلدا إفريقيا وعربيا ضيف شرف، وهو المغرب، في اعتراف دولي بما يزخر به من تراث ثقافي وحيوية فنية وإسهام متواصل في تاريخ الفن والتبادلات الثقافية المعاصرة.

وينظم المهرجان من قبل المعهد الوطني لتاريخ الفن وقصر فونتينبلو، تحت إشراف وزارة الثقافة الفرنسية، بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج وسفارة المملكة بفرنسا ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، بهدف إبراز غنى وتنوع التراث الثقافي المغربي.

ويوفر المهرجان، بحسب المنظمين، رحلة استكشافية عبر تاريخ الفن بالمغرب، من عصور ما قبل التاريخ إلى الإبداع المعاصر، مسلطا الضوء على التراث الأثري الغني والتقاليد الفنية العريقة والتعبيرات الثقافية المتجددة.

ومن خلال أكثر من 300 موعد ثقافي وعلمي مفتوح أمام العموم، يشكل هذا الحدث فضاء للحوار والتفكير والاكتشاف.

وستتيح الندوات والموائد المستديرة واللقاءات المنظمة على مدى ثلاثة أيام استكشاف أبرز محطات التاريخ الفني المغربي، وتحليل إرث فترتي الحماية وما بعد الاستقلال، وكذا العلاقات التي تجمع المغرب بأوروبا ودوره داخل القارة الإفريقية.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.