الصمود في مواجهة المتغيرات العالمية يتم عبر التعاون والشفافية وقابلية التتبع (السيدة بنعلي)

الصمود في مواجهة المتغيرات العالمية يتم عبر التعاون والشفافية وقابلية التتبع (السيدة بنعلي)

 أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الخميس بالرباط، أن الصمود على المدى الطويل في مواجهة المتغيرات التي يعرفها العالم يمر أساسا عبر التعاون والشفافية، وقابلية التتبع.

وأوضحت السيدة بنعلي، في افتتاح الاجتماع الربيعي لمنتدى باريس للسلام، الذي تستضيفه جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، أن الشراكات القوية القائمة على الاحترام، والرؤية الإقليمية الواضحة، والحكامة الصلبة، تعد ضرورية لضمان "صمود منظوماتنا ومجتمعاتنا في مواجهة المتغيرات العالمية، وجعلها قادرة على امتصاص هذه الصدمات، والتكيف بسرعة مع التحولات، والاستمرار في العمل بفعالية في عالم متحول".

وأشارت الوزيرة إلى أنه في سياق يتسم بالتوترات الجيوسياسية والتحولات الكبرى، بما في ذلك التغيرات المناخية، فإن الانتقال الطاقي والرقمي يبرزان أولا باعتبارهما "تحولات اجتماعية عميقة تعيد تشكيل مجتمعاتنا وديمقراطياتنا"، معتبرة أن هذه الصدمات يمكن أن تتحول إلى فرص حقيقية يتعين اغتنامها.

وبعد أن أشادت بالشراكة التي تربط المغرب وفرنسا في العديد من المجالات، بما في ذلك مجال الطاقة، استعرضت السيدة بنعلي الإجراءات التي تقوم بها وزارتها في مختلف القطاعات الاستراتيجية مثل قطاعي التعدين والطاقة لزيادة تنافسيتهما وضمان "انتقالات مرنة" قادرة على مقاومة الأزمات.

من جانبه، أشار المؤسس والمدير العام لمنتدى باريس للسلام، جاستن فايس، إلى أن إفريقيا التي تقع في قلب التحولات العالمية، تشكل "محركا أساسيا للحلول من أجل المستقبل"، مسجلا أن هذا اللقاء يسعى إلى أن يكون منصة للتبادل والتفكير تساهم في "المضي قدما بالمبادرات السياسية لمنتدى باريس للسلام".

واعتبر أن الاجتماع الربيعي، المخصص لإبراز تحالفات عمل قادرة على خلق أثر مستدام، يهدف إلى الانخراط في حوار مثمر حول كيفية تصميم انتقالات قادرة على مقاومة الأزمات وتحقيق فوائد مستدامة للجميع.

من جهته، أكد نائب الرئيس المكلف بقطاع الأعمال الفلاحية وحلول الاستدامة في مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، يونس عدو، أن الفلاحة، التي تضطلع بدور أساسي في التنمية، والصمود المناخي، والتحول الاقتصادي للقارة، لا تزال تواجه العديد من التحديات التي تتطلب مزيدا من التنسيق، والتعبئة الجماعية، ورؤية مشتركة للتحول الفلاحي.

وقال إنه "من خلال الجمع بين السياسات العمومية، والاستثمارات الخاصة، والخبرة التقنية، يمكننا تسريع تحول الفلاحة الإفريقية وخلق فوائد هامة للفلاحين، والمجتمعات، والأجيال القادمة".

ويجمع الاجتماع الربيعي، الذي ينظمه منتدى باريس للسلام بالشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، وبدعم من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، تحت شعار "انتقالات مرنة"، قادة سياسيين، ومسؤولين في منظمات دولية، وخبراء، ومستثمرين، وفاعلين من المجتمع المدني، وذلك من أجل تحديد الأولويات الناشئة، وهيكلة تحالفات الفاعلين، وصياغة حلول ملموسة للاستجابة للتحديات العالمية.

ويتمحور برنامج هذا اللقاء الذي يمتد ليومين حول ثلاثة محاور رئيسية، وهي "النظم الغذائية والتحول الفلاحي في إفريقيا"، و"الاستثمار في الأطفال والأجيال القادمة"، و"الحكامة المسؤولة في المعادن الانتقالية".

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.