أفادت بيانات رسمية ن شرت اليوم الخميس، بأن عدد الشباب الذين لا يمارسون أي شغل ولا يتابعون أي تعليم أو تكوين بالمملكة المتحدة، بلغ أعلى مستوى له منذ 12 سنة.
وأوضحت البيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء، أن ما يزيد قليلا عن مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 16 و24 سنة كانوا بدون شغل أو تكوين، أي ما يعادل 13,5 في المائة من هذه الفئة العمرية.
وتثير هذه الأرقام مخاوف متزايدة بشأن تدهور آفاق الشغل بالنسبة للشباب دون سن الخامسة والعشرين. وتحدثت الصحافة اللندنية عن "جيل ضائع ومن دون آفاق".
وتأتي هذه المعطيات قبيل صدور تقرير حول تشغيل الشباب كانت قد طلبته الحكومة التي يقودها حزب العمال. ووفق الصحافة البريطانية، سيحذر التقرير من أن عدد الشباب غير المنخرطين في العمل أو التعليم أو التكوين قد يصل إلى 1,25 مليون شخص، أي شاب واحد من كل ستة، خلال خمس سنوات، ما لم تقدم الحكومة حوافز أكبر لأرباب العمل من أجل تشغيل الشباب.
وقالت إليز روهان، المسؤولة عن إحصائيات سوق الشغل بالمكتب الوطني للإحصاء، إن هذا الارتفاع "يغذيه تزايد عدد الشباب الذين توقفوا عن البحث عن عمل".
ورغم ذلك، يبقى معدل هذه الفئة أقل من الذروة التي بلغها سنة 2011 عقب الأزمة المالية، حين وصل إلى 16,9 في المائة، غير أنه عاد إلى الارتفاع منذ سنة 2021.
من جهته، أكد جوناثان تاونسند، المدير العام لجمعية "كينغز تراست" الداعمة للشباب في وعية هشاشة، أن "إقصاء الشباب من العمل أو التعليم له تداعيات على المجتمع بأكمله"، موضحا أن ذلك يعني "خسارة للمواهب بالنسبة لأرباب العمل، وضغطا إضافيا على الخدمات العمومية، وإضعافا للمجتمعات المحلية والاقتصاد".
بدورها، نددت سوزانا هارديمان، الرئيسة التنفيذية لمنظمة "إيمبيتوس"، التي تدعم الجمعيات المتخصصة في تعليم وتشغيل الشباب المنحدرين من أوساط معوزة، بما وصفته بـ "المأساة الوطنية"، داعية الحكومة إلى اتخاذ تدابير صارمة لتعزيز تشغيل الشباب وتعليمهم.
ويأتي نشر هذه البيانات الجديدة في سياق تراجع العمل المأجور وانخفاض عروض الشغل في المملكة المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ خمس سنوات.
وأظهرت أرقام نشرها المكتب الوطني للإحصاء الأسبوع الماضي أن معدل البطالة لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما بلغ 16,2 في المائة خلال الأشهر الثلاثة السابقة لشهر مارس الماضي، وهو أعلى مستوى يسجل منذ سنة 2014، أي أكثر من ثلاثة أضعاف معدل البطالة العام في البلاد المحدد في 5 في المائة.
ويعزى هذا الركود في سوق الشغل، حسب المتخصصين، إلى ضعف النمو الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة، ورفع الحد الأدنى للأجور، إلى جانب الزيادة الأخيرة في مساهمات أرباب العمل.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.