استحضار البعد التاريخي لكرة القدم يفتح آفاقا جديدة في قراءة تاريخ الحركة الوطنية (السيد الكثيري)

استحضار البعد التاريخي لكرة القدم يفتح آفاقا جديدة في قراءة تاريخ الحركة الوطنية (السيد الكثيري)

أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، اليوم الخميس بالرباط، أن استحضار البعد التاريخي لكرة القدم يفتح آفاقا جديدة في قراءة تاريخ الحركة الوطنية والتحريرية.

وأوضح السيد الكثيري، في كلمة خلال ندوة فكرية نظمتها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتنسيق وتعاون مع جمعية المدينة لضفة أبي رقراق للأعمال الاجتماعية والثقافية والرياضية، حول موضوع "كرة القدم في غمرة الحركة الوطنية والتحريرية زمن المقاومة"، أن مكانة كرة القدم تجاوزت حدود اللعبة لتصبح مرآة عاكسة للروح الوطنية الصادقة والمواطنة الحقة، وبرورا وعرفانا ووفاء لذاكرة رجال جعلوا من ذواتهم جسرا لعبور الوطن نحو الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية والوحدة الترابية.

واعتبر أن الحديث عن ممارسة لعبة كرة القدم في غمرة الحركة الوطنية والتحريرية زمن المقاومة، يعني استحضار لحظات العزيمة والإصرار، وحب الوطن والرياضة معا، وكذلك لحظات رسمت الهوية الوطنية، وعززت روح الجماعة، وألهمت الأجيال.

وبحسب السيد الكثيري فإن كرة القدم "لم تكن مجرد مباريات بل كانت مواقف للتحدي والمقاومة، ومظاهر حية للانتماء، ورسائل مشفرة عن القوة والأمل، إذ شكلت جزءا من الحياة اليومية، ورافدا للذاكرة الوطنية، ومرآة عاكسة لروح المجتمع وطموح شبابه، ومصدر إلهام للأجيال القادمة".

من جهته، أبرز رئيس جمعية المدينة لضفة أبي رقراق للأعمال الاجتماعية والثقافية والرياضية حسن الفزواطي الدور الكبير الذي اضطلعت به الفرق الوطنية في التأطير والتوعية والتربية على القيم الوطنية والمواطنة، مضيفا أنها لم تكن مجرد فرق تمارس كرة القدم، بل كانت مؤسسات وطنية ساهمت في حماية الشباب، وتحصين الهوية المغربية، وترسيخ روح الانتماء للوطن والعرش العلوي المجيد.

وقال السيد الفزواطي إنه من الواجب اليوم رد الاعتبار لهذه الأندية الوطنية العريقة، وصيانة ذاكرتها التاريخية، والاهتمام بأدوارها الاجتماعية والتربوية، حتى تواصل رسالتها النبيلة في تأطير الأجيال الصاعدة، خاصة في ظل الطفرة الكروية والرياضية الكبرى التي يعيشها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من الرياضة رافعة للتنمية والإشعاع الحضاري للمملكة.

من جانبهم، تطرق باقي المتدخلين إلى موقع الرياضة في كتابة التاريخ الوطني، وقيمتها كمصدر لفهم التحولات الاجتماعية والثقافية والسياسية التي شهدها المغرب إبان فترة الحماية.

كما أبرزوا التطور التاريخي لكرة القدم، والصعوبات التي اعترضت تأسيس الأندية الوطنية بالمغرب قبل الاستقلال، فضلا عن علاقة الوطنيين المغاربة بهذه الرياضة، ومكانتها داخل الحركة الوطنية والتحرير إبان الاستعمار.

وتم بهذه المناسبة تسليم دروع تكريمية لعائلات قدماء المقاومين المحتفى بهم، المساهمين في مسيرة النضال الرياضي الوطني زمن المقاومة.

ويندرج هذا اللقاء في سياق إعادة الاعتبار للذاكرة الرياضية الوطنية، وربطها بالذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، من خلال مساءلة العلاقة بين رياضة كرة القدم والحركة الوطنية، وإبراز أدوار الأندية والجماهير والإعلام في تحويل الممارسة الرياضية إلى أداة للتعبير الوطني.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.