نظمت المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالقنيطرة، اليوم الثلاثاء، النسخة السادسة من اليوم الوطني للميكاترونيك، بحضور خبراء وأساتذة جامعيين وطلبة.
ويسلط هذا اللقاء، الذي ينظم بمبادرة من نادي الميكاترونيك للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالقنيطرة تحت شعار "التكنولوجيا في خدمة الإنسانية: العصر الجديد للذكاء الاصطناعي والميكاترونيك"، الضوء على الدور المحوري لمهندسي الميكاترونيك المستقبليين في مواجهة التحديات المجتمعية المعاصرة. وهكذا، يتوج اليوم الوطني للميكاترونيك جهودا متواصلة لتعزيز تكوين المهندسين المستقبليين، من خلال التقريب بين المعارف النظرية والتطبيقات العملية، عبر تنظيم ندوات وورشات عمل ومسابقات.
وبهذه المناسبة، أبان الطلبة عن تميزهم الأكاديمي من خلال تقديم مجموعة من المشاريع التي تدمج بين الميكاترونيك والذكاء الاصطناعي، والتي تهم مجالات الصحة والفلاحة الدقيقة والإغاثة، مما يعكس قدرتهم على تصميم حلول تكنولوجية تتماشى مع الاحتياجات المطلوبة.
وعقب تقديم عروض، قام الأساتذة بجولة في الأروقة من أجل تقييم والتواصل مع المجموعات الحاملة للمشاريع، تلتها جلسة تصويت لتتويج المشاريع الأكثر تميزا.
وفي كلمة له خلال افتتاح هذا اللقاء، أشاد نائب المدير المكلف بالشؤون البيداغوجية بالمدرسة الوطنية طارق بوجيهة، بهذه المبادرة العلمية، مؤكدا على ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي من خلال التفكير في قضايا الأمن والأخلاقيات، بالنظر إلى الأهمية المتزايدة التي يكتسيها الذكاء الاصطناعي في صلب التحولات التكنولوجية والمجتمعية الحالية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشار رئيس شعبة الميكاترونيك والأستاذ الجامعي إسماعيل لكرط، إلى أن هذا الموعد يشكل فضاء متميزا للحوار بين الباحثين والصناعيين والطلبة، مما يتيح فرصة لتبادل المعارف، وعرض مشاريع بحثية مبتكرة، ومناقشة الرهانات الحالية والمستقبلية، مع تعزيز الروابط بين العالم الأكاديمي والمحيط المهني.
كما أبرز أن هذه النسخة تندرج في سياق عالمي يتسم بتحولات تكنولوجية كبرى، حيث يحتل الذكاء الاصطناعي والميكاترونيك مكانة مركزية في تحول المجتمعات، موضحا أن الأمر يتعلق بثورة صناعية وإنسانية حقيقية، تخوضها أنظمة ذكية قادرة على مساعدة الإنسان في جميع مجالات الحياة تقريبا.
وأضاف أن هذا النوع من اللقاءات يهدف إلى تشجيع بروز شراكات واعدة تدعمها مشاريع مبتكرة.
من جهتها، اعتبرت وئام سفين، الطالبة بشعبة الميكاترونيك، أن المشاركة في هذا اليوم تمثل فرصة فريدة للانتقال من العالم الأكاديمي إلى الواقع الميداني.
وقالت إن "اليوم الوطني للميكاترونيك يتجاوز الإطار العلمي ليشكل نقطة انطلاق مهنية حقيقية"، مضيفة أنه يمثل مناسبة لتحديد مدى استجابة مشاريع الطلبة لمتطلبات الخبراء الصناعيين وفهم التحديات الصناعية بشكل ملموس.
ويتميز هذا اللقاء أيضا بتسليم جوائز لتتويج المشاريع الأكثر ابتكارا.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.