افتتحت، اليوم الاثنين بدكار، أشغال الدورة الثانية والثلاثين للجمعية الجهوية لإفريقيا التابعة للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، بمشاركة وفد برلماني مغربي هام.
ويركز هذا اللقاء رفيع المستوى، الذي يجمع رؤساء الجمعيات البرلمانية وممثلي الشعب الإفريقية في الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية لمناقشة الرهانات السياسية والدبلوماسية والأمنية والاقتصادية الكبرى في الفضاء الفرنكفوني، بالخصوص، على الأزمات الدولية والتحديات المتعلقة بالسيادة الإفريقية، بالإضافة إلى الوضع في الشرق الأوسط، في ظل سياق عالمي يتسم بتحولات جيوسياسية عميقة.
ويضم الوفد المغربي المشارك في هذا الحدث كل من حسن بنعمر والحسين وعلال عن مجلس النواب، وأحمد اخشيشين ورضى الحميني ومينة حمداني عن مجلس المستشارين، بالإضافة إلى سفير المغرب بالسنغال، حسن الناصري.
وتؤكد هذه المشاركة من جديد التزام المملكة المغربية وحرصها على الحضور الفاعل في المحافل البرلمانية متعددة الأطراف، كما تعكس رغبة المغرب الأكيدة في إغناء النقاش القاري حول القضايا الأمنية والسياسية ذات الصلة بمستقبل القارة الإفريقية.
وفي كلمة بهذه المناسبة، أكد رئيس الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، هيلاريون إيتونغ، أن هذا اللقاء يأتي في لحظة فاصلة في الظرفية الدولية، قائلا إن العالم يمر بمرحلة من إعادة التشكيل الجيوسياسي العميق، تتسم بعودة علاقات القوة، وتعدد النزاعات، والتوترات الاقتصادية، والانقسامات الرقمية، والتحديات المناخية، والتهديدات الأمنية العابرة للحدود.
كما أشار إلى العودة الدورية للأوبئة في إفريقيا، مثل "الإيبولا"، الذي يذكر بقوة مدى "هشاشة أنظمتنا الصحية"، لافتا إلى أنه في هذا السياق، "لا يمكن اعتبار منطقتنا مجرد فضاء للتأثير أو التنافس الاستراتيجي بين القوى". وأكد على أنه ينبغي الاعتراف بها بشكل تام كقوة سياسية ودبلوماسية وديمغرافية مدعوة إلى أن تضطلع بدور مركزي في الحكامة العالمية.
وأضاف أن "هذه القناعة يتعين أن توجه أيضا عمل برلماناتنا، لأن الأزمات المعاصرة لم تعد عسكرية أو دبلوماسية فقط، بل أضحت تؤثر بشكل مباشر على المجتمعات والمؤسسات الديمقراطية والاقتصادات والتماسك الوطني".
من جانبه، قال رئيس الجمعية الوطنية بالسنغال، ماليك نديايي، إن "انعقاد الدورة الـ 32 للجمعية الجهوية لإفريقيا في داكار ليس صدفة في الجدول الزمني، بل هو لحظة في تاريخنا المشترك".
وتابع أن "شعوبنا، من الساحل إلى خليج غينيا، ومن البحيرات الكبرى إلى المحيط الهندي، تمر بسلسلة من الحدة النادرة: إعادة النظر في العمارة الموروثة، وإعادة تشكيل الأمن، والمطالبة بسيادة لا تكون شعارا، بل ممارسة مؤسساتية يومية".
وسيناقش المشاركون في هذه الجمعية، كذلك، دور البرلمانات في ترسيخ السلام، وتعزيز الحوار بين الشعوب، والاستقرار المؤسساتي، وتعزيز التعاون بين البرلمانات في الفضاء الفرنكفوني.
وفي ختام الأشغال، ستعتمد الشعب الأعضاء في منطقة إفريقيا بالجمعية البرلمانية للفرنكوفونية بيانا ختاميا حول الخلاصات والتوصيات الرئيسية لهذه الجمعية الجهوية الثانية والثلاثين.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.