أعلن وزير الصحة البريطاني، ويس ستريتينغ، اليوم الخميس، استقالته من منصبه، في خطوة من شأنها تعميق الضغوط المتزايدة على رئيس الوزراء كير ستارمر لدفعه إلى التنحي.
وأوضح ستريتينغ، في رسالة وجهها إلى رئيس الحكومة في "داونينغ ستريت"، أن قراره بالاستقالة يعود إلى ما وصفه بـ"فقدان الثقة في القيادة" لدى ستارمر.
واعتبر أن الهزائم التي مني بها حزب العمال خلال الانتخابات المحلية والجهوية التي جرت الأسبوع الماضي في إنجلترا واسكتلندا وويلز، كشفت عن "غياب بوصلة سياسية" و"عجز عن تعبئة الناخبين بشكل مستدام".
وتأتي استقالة الوزير البالغ من العمر 43 عاما في سياق اضطرابات سياسية حادة، بعدما دعا عشرات النواب العماليين علنا إلى استقالة رئيس الوزراء أو تنظيم مرحلة انتقالية مؤطرة.
من جانبها، حذرت وزيرة المالية، رايتشل ريفز، اليوم الخميس، من تداعيات أي سباق محتمل على قيادة الحزب، معتبرة أن مثل هذه المنافسة قد "تغرق البلاد في الفوضى".
وخلال انتخابات الأسبوع الماضي، خسر حزب العمال، رغم تمتعه بأغلبية مريحة في مجلس العموم، الغرفة السفلى لبرلمان ويستمنستر، أكثر من 1100 مقعد بلدي في إنجلترا، كما أنهى 27 عاما من السيطرة المحلية في ويلز، وحل متأخرا بفارق كبير عن منافسيه في اسكتلندا، متعادلا مع حزب "ريفورم يو كاي".
وقد أضعفت هذه النتائج بشكل كبير سلطة ستارمر، فاتحة الباب أمام مرحلة من عدم الاستقرار الداخلي والاحتجاجات العلنية.
وفي هذا المناخ المتوتر، يحاول كير ستارمر الحفاظ على سلطته. وأكد، خلال خطاب ألقاه هذا الأسبوع، عزمه مواصلة مهامه على رأس الحكومة والتصدي لـ"التحديات الكبرى" التي تواجه البلاد، رافضا الدعوات المطالبة باستقالته.
ويحتاج معارضو رئيس الوزراء إلى دعم 81 نائبا عماليا، وهو الحد الأدنى المطلوب لإطلاق سباق على قيادة الحزب.
ومع تفاقم الأزمة، تتزايد التكهنات بشأن صراع خلافة محتمل يجري بالفعل خلف الكواليس، حيث يتردد اسم ستريتينغ بإلحاح. غير أن أبرز المرشحين يظل آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى.
ويقد م بورنهام، الوزير السابق والشخصية الشعبية في شمال إنجلترا، في عدة استطلاعات حديثة باعتباره "الأكثر قدرة" داخل حزب العمال على قيادة الحزب. غير أن عمدة مانشستر الكبرى لا يشغل حاليا مقعدا في البرلمان، وهو ما يمنعه في الوقت الراهن من الترشح الفوري لقيادة الحزب.
ويأمل أنصاره في تأجيل أي عملية خلافة إلى حين تمكينه من العودة إلى البرلمان عبر انتخابات جزئية مرتقبة في وقت لاحق من السنة الجارية.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.