انطلاق الدورة الرابعة للمنتدى الدولي للكيمياء تحت شعار "الإدماج الصناعي"

انطلاق الدورة الرابعة للمنتدى الدولي للكيمياء تحت شعار "الإدماج الصناعي"

 انطلقت، اليوم الأربعاء بالرباط، أشغال الدورة الرابعة للمنتدى الدولي للكيمياء، تحت شعار "الكيمياء في قلب الإدماج الصناعي".

ويعد هذا الحدث، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من فيدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء وبشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، موعدا استراتيجيا يهدف إلى دعم بروز منظومة صناعية مندمجة، تضطلع فيها الكيمياء بدور محوري في تعزيز ودمج سلاسل القيمة الصناعية والارتقاء بسلاسل الإنتاج، وتطوير صناعة مستدامة تواكب الديناميات العالمية.

وفي هذا السياق، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن هذا المنتدى بات يشكل ملتقى حقيقيا للذكاء الجماعي القطاعي لتحديد توجهات صناعة الغد.

وأوضح السيد مزور، في كلمة مسجلة عبر الفيديو، أن اختيار شعار الدورة لم يأت بمحض الصدفة، بل جاء ليعزز مكانة الكيمياء كصناعة للصناعات وقاعدة استراتيجية تغذي كافة سلاسل القيمة الصناعية.

كما أشار إلى أن الصناعة الكيميائية تحتل مكانة محورية داخل النسيج الصناعي الوطني، مبرزا أن هذا القطاع يغطي نحو عشرة فروع استراتيجية تشمل المبيدات والصباغة ومواد التجميل والزجاج وغيرها، وهو ما تعكسه الأداءات الجيدة المحققة في هذا الميدان.

واعتبر الوزير أن كيمياء الغد ستكون قائمة على اقتصاد دائري، وعمليات منخفضة الكربون، وحلول طاقية مبتكرة، ومواد متقدمة ذات قيمة استراتيجية وسيادية، مضيفا أن المغرب يملك مؤهلات مهمة لتطوير صناعة كيميائية متكاملة وتنافسية، بما يؤهله ليصبح قطبا إقليميا ودوليا في مجال تخزين الطاقة.

من جانبه، أكد رئيس فيدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء، عابد شكار، أن الكيمياء ليست قطاعا عاديا، بل حلقة وصل محورية تربط بين الطاقة والمعادن والفلاحة وصناعة السيارات والبطاريات والمواد عالية الأداء ومجمل الصناعات التحويلية.

واستحضر، في هذا السياق، معطيات دالة تشير إلى أن الكيمياء تمثل نحو 30 في المائة من الإنتاج الصناعي الوطني، وتعد المستثمر الصناعي الأول في المملكة منذ عقدين، برقم معاملات يفوق 190 مليار درهم.

من جهة أخرى، اعتبر السيد شكار أن الاندماج الصناعي في ظل التحولات الدولية الراهنة يعد ضرورة ملحة ورافعة مهمة لتحويل الموارد وتأمين الإمدادات، والارتقاء بالسلاسل الاستراتيجية، وكذا بناء منظومات صناعية سيادية ومستدامة.

ويتضمن برنامج هذه الدورة سلسلة من الندوات الموضوعاتية تتناول أبرز التحديات والآفاق المرتبطة بالقطاع. وقد خصص اليوم الأول منها للتطرق إلى مكانة المغرب في التجارة العالمية من خلال مناقشة قضايا سلاسل التوريد، وتحديات الطاقة والانتقال الطاقي في بناء صناعة مستدامة، إضافة إلى دور التكنولوجيا والابتكار في تحسين الأداء الصناعي، فيما سيخصص اليوم الثاني للمواد الأولية باعتبارها رافعة استراتيجية لسلاسل القيمة الصناعية، وللرأسمال البشري مع التركيز على الكفاءات الضرورية لمواكبة تحولات صناعة الكيمياء المستقبلية.

وتجمع هذه الجلسات نخبة من الخبراء والفاعلين الصناعيين وصناع قرار لمناقشة الرافعات التنافسية، وتحديات السيادة الصناعية، والتحولات المطلوبة لبناء منظومة كيميائية مندمجة وعالية الأداء.

وبالموازاة مع ذلك، تستضيف "قرية الكيمياء" كبار الفاعلين الوطنيين والدوليين الفاعلين في القطاع لتشكل بذلك فضاء رحبا لعقد اللقاءات المهنية بغاية تعزيز فرص التشبيك واللقاءات بين الشركات (B2B)، وكذا اكتشاف أحدث الابتكارات التكنولوجية.





و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.