مونديال 2026: خلف الستار ،منتخبات عريقة محكوم عليها بمتابعة العرس الكروي عن بعد

مونديال 2026: خلف الستار ،منتخبات عريقة محكوم عليها بمتابعة العرس الكروي عن بعد

تسجل نهائيات مونديال 2026 ،التي ستدور رحاها في الولايات المتحدة الأمريكية و كندا و المكسيك ،غياب لافتا لمنتخبات عريقة اعتادت التواجد في المشهد الكروي العالمي .إذ على الرغم من زيادة عدد المنتخبات المشاركة في هذه النسخة من 32 إلى 48 منتخبا،فلم تسهم هذه الزيادة في تجنب غياب منتخبات بارزة عن العرس العالمي ،في مشهد يعكس تحولات واضحة في خريطة الساحرة المستديرة عالميا.

ومن بين أبرز الغيابات الصادمة تطفو على السطح حالة منتخب إيطاليا. فما زال البطل المتوج بأربعة ألقاب عالمية يواصل رحلة السقوط الحر بتعرضه لإقصاء جديد في مباريات السد، وهذه المرة أمام منتخب البوسنة والهرسك.

ويؤكد هذا الإخفاق، المليء بتبعات الأزمة العميقة التي تعيشها كرة القدم الإيطالية، عجز منتخب "الأزوري" عن استعادة توازنها منذ تتويجه القاري سنة 2021. وبالتالي،تسجل إيطاليا غيابها عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، في سابقة تاريخية تزيد من زعزعة وضعها على الساحة الكروية الدولية.

أما في القارة الإفريقية، فقد أسقطت شراسة التصفيات مرة أخرى أسماء وازنة خلال مباريات السد، على غرار منتخبي نيجيريا والكاميرون، اللذين يعتبران من أبرز قلاع كرة القدم الإفريقية.

ورغم توفر هذين المنتخبين على مواهب متميزة ويجران خلفهما تاريخا حافلا في البطولة، إلا أنهما فشلا في تجنب الوقوع في فخ تصفيات لا ترحم، حيث يكلف خطأ بسيط دفع أثمان باهضة.

و بالعودة الى القارة العجوز ، وعلى الرغم من زيادة عدد مقاعد المنتخبات المتأهلة منها، إلا أن هناك منتخبات عريقة لم تنجح في تجنب الاقصاء ،و توقف مشوار منتخبات عتيدة وذات خبرة في مراحل مبكرة، مثل بولندا والدنمارك وويلز. وتعكس هذه الإقصاءات مدى تقارب المستوى العالمي، مما جعل خوض مغامرة التصفيات أضحى أكثر غموضا من ذي قبل.

وفي أمريكا الجنوبية خيبت بيرو الآمال رغم نتائجها الجيدة في "كوبا أميركا" خلال السنوات الأخيرة، بينما واصل المنتخب الشيلي تراجعه، ليغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة تواليا، بعد أن كان أحد أبرز منتخبات القارة قبل عقد من الزمن.

وبعيدا عن أسماء المنتخبات التي لم تنجح في انتزاع بطاقة التأهل إلى المحفل الكروي العالمي، فإن هذه الغيابات تعكس تحولا عميقا في كرة القدم العالمية. فالفوارق تتقلص والمنتخبات الطموحة في تطور مستمر، ولم يعد بإمكان المنتخبات الكبرى الاعتماد على هيبتها وحدها. وهو ما يعني أن مونديال 2026 سيكون أكثر انفتاحا، ولكنه سيكون أيضا أكثر تطلبا، لأن لاستمرارية وحدها هي ما يضمن إمكانية إيجاد موطئ قدم بين منتخبات الصفوة.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.