شكلت سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين المغرب والإكوادور محور مباحثات جمعت، اليوم الثلاثاء بالرباط، بين وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووزير الإنتاج والتجارة الخارجية والاستثمارات والصيد البحري الإكوادوري، لويس ألبيرتو خاراميو غرانخا.
ويندرج هذا اللقاء في إطار دينامية تعزيز الشراكة الثنائية، والتي تطبعها إرادة البلدين للارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية والتجارية إلى مستوى أعلى.
وفي تصريح للصحافة عقب هذا الاجتماع، وصف السيد خاراميو غرانخا المغرب بـ "الحليف الاستراتيجي" ومنصة توزيع لا محيد عنها نحو شمال إفريقيا، مشيرا إلى أن الإكوادور، بفضل موقعها في أمريكا الجنوبية، يمكن أن تضطلع بدور مماثل بالنسبة للمنتجات المغربية.
وأعرب الوزير الإكوادوري، الذي يقوم بثالث زيارة رسمية له إلى المغرب في ظرف أقل من شهرين، عن الإرادة الراسخة لبلاده للمضي قدما نحو إبرام اتفاقية للتبادل الحر ومعاهدة ثنائية للاستثمار مع المملكة.
كما سلط الضوء على فرص التبادل في القطاع الفلاحي، لا سيما بالنسبة للصادرات الإكوادورية من الموز والروبيان والورود، والتي تستفيد من تدفق لوجستيكي بحري أسبوعي منتظم يقلص تكاليف النقل.
وعلاوة على ذلك، أبدى السيد خاراميو غرانخا "إعجابه" بالنموذج الشامل لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، معربا عن اهتمامه البالغ بإطلاق أعمال تجارية في هذا القطاع الاستراتيجي.
وشدد الوزير، الذي دعا المقاولات المغربية إلى استكشاف فرص الاستثمار الواسعة في بلاده، على أن "الإكوادور بحاجة إلى استثمارات هامة في مجال توليد ونقل الطاقة، وكذا في البنيات التحتية من قبيل الطرق والموانئ والمطارات"، مضيفا أن "الخبرة الهامة جدا التي يتمتع بها المغرب في هذه المجالات ستكون ذات فائدة كبرى بالنسبة لنا".
من جانبه، أبرز السيد مزور أن هذا الاتفاق يمثل "خطوة أولى" أساسية لتطوير العلاقات الاقتصادية، لافتا إلى أن الإكوادور توفر إمكانيات هامة للمستثمرين المغاربة.
كما أكد على الدور الذي تضطلع به حكومتا المغرب والإكوادور في تيسير مناخ الأعمال، مشددا على أهمية تحديد ورفع العقبات التقنية والجمركية ذات الصلة.
وأضاف "يتعين علينا العمل على تحسين اللوجستيك، سواء كان بحريا أو جويا، من أجل تيسير التفاعلات بين رجال الأعمال بالبلدين وتحديد الإمكانات القائمة بدقة أكبر".
وذكر، في هذا الصدد، بأن الهدف الأساسي يتمثل في إحداث فرص شغل جديدة لكلا الجانبين، اعتبارا للعلاقات السياسية المتميزة التي تجمعهما.
ووقع الطرفان، خلال هذا اللقاء، الذي جرى بحضور سفير جمهورية الإكوادور بالمغرب، فرناندو موريخون بازمينيو، اتفاقية تعاون تهدف إلى تنشيط المبادلات التجارية وتحفيز الاستثمارات المتبادلة.
وتشكل هذه المبادرة مرحلة جديدة في تطوير المبادلات والتعاون الثنائي، في ظل احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل في كلا البلدين.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.