قام وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الأحد، بزيارة ميدانية إلى الجماعة الترابية الكريمات (إقليم الصويرة)، في سياق تتبع برامج الأركان الفلاحي، واستدامة مجالاته، وتطوير سلسلة الأركان.
وبهذه المناسبة اطلع الوزير، الذي كان مرفوقا بمسؤولي المصالح الفلاحية مركزيا وجهويا وإقليميا، على أبحاث المعهد الوطني للبحث الزراعي وجهوده في مواكبة تطوير الأركان الفلاحي، خاصة ما يتعلق بانتقاء وتسجيل 13 صنفا من شجرة الأركان، وتطوير تقنيات الإكثار والتحسين الوراثي، وتعزيز المشاتل عبر إنتاج وتوزيع شتائل ملائمة للظروف المناخية المحلية.
وت وجت الزيارة بتوزيع جوائز مسابقة تكسير الأركان، وتسليم صهاريج مجرورة لفائدة مجموعات المربين، فضلا عن توقيع اتفاقيتين تهم الاولى إحداث مجموعة جديدة لتربية الماعز التابعة للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، وتتعلق الثانية بتنظيم عالية سلسلة الأركان على مستوى الإقليم.
ويستفيد من برنامج الأركان الفلاحي بالإقليم، الذي تبلغ كلفته الإجمالية أكثر من 118 مليون درهم، 12 جماعة ترابية ويهم حوالي 2.500 مستفيد مباشر، على مساحة إجمالية تناهز 3.105 هكتارات.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال عبد الرحمان آيت الحاج، رئيس قسم المركز الدولي للأركان التابع للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، إن هذه الزيارة تندرج في إطار تتبع أحد مشاريع الأركان الفلاحي، الذي يعد من أنجح المشاريع بالإقليم، مبرزا أنها مبادرة تندرج في إطار شراكة بين وكالة التنمية الفلاحية والصندوق الأخضر للمناخ. وأوضح أن هذا المشروع مكن من غرس 10 آلاف هكتار من الأركان الفلاحي، بهدف دعم المنتجين بمناطق الأركان، والمساهمة في الحد من تأثيرات التغيرات المناخية، والتخفيف من الضغط على المجال الحيوي وغابة الأركان، فضلا عن تمكين الفلاحين والمنتجين من الرفع من الإنتاج وتطوير مداخيلهم وتعزيز الاقتصاد المرتبط بسلسلة الأركان.
من جهته، أكد مدير تدبير المشاريع بوكالة التنمية الفلاحية، فؤاد جانت، أن هذا المشروع يندرج في إطار مشاريع الفلاحة التضامنية التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن مشروع تنمية الأركان مكن، في إطار اعتماد الوكالة لدى الصندوق الأخضر للمناخ، من تعبئة هبة مالية تناهز 400 مليون درهم.
وأضاف في تصريح مماثل، أن هذا المشروع، المنجز بشراكة مع الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، مكن من غرس 10 آلاف هكتار من الأركان، مشيرا إلى أنه يتم حاليا إنجاز وحدة لتثمين المنتوج في إطار هذا المشروع. وأوضح أن المشروع يستهدف الفلاحين الصغار في المناطق التي تعرف ندرة المياه، مبرزا أن شجرة الأركان تعد من الأشجار التي تتأقلم مع قلة التساقطات وتوفر مردودية مهمة، مؤكدا أن المغرب يعد البلد الوحيد الذي يتوفر على هذه الشجرة.
وفي تصريح مماثل، أكدت مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، لمياء الغوتي، أن برنامج تكثيف زراعة الأركان الفلاحي يواكبه المعهد من خلال هدف بلوغ 2000 هكتار من الأركان الفلاحي المزروع بتقنيات الإكثار المطابق، عبر استعمال شتائل مستمدة من 13 صنفا تم استنباطها من طرف المعهد.
وأوضحت أن هذه الأصناف مسجلة في السجل الرسمي، وتتميز بإنتاجية عالية ومقاومة للظروف المناخية الصعبة، مضيفة أنه يتم حاليا العمل مع المشاتل، حيث تم تسليم أزيد من 2630 شتلة قصد إخضاعها لعمليات التطعيم والتجذير.
وأبرزت أن من بين أهم المنجزات تسجيل براءة اختراع لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لتقنيات الإكثار، بالنظر لكون شجرة الأركان شجرة غابوية يصعب إكثارها، فضلا عن إعداد دليل تقني لعمليات الإكثار، وتطوير مختلف المسارات التقنية المرتبطة بالزراعة والسقي والتدبير. وأضافت أن المعهد يواكب المشاتل من أجل بلوغ هدف 2000 هكتار في أفق سنة 2030، اعتمادا على شتائل ذات جودة عالية تضمن إنتاجية مرتفعة وجودة منتوج الأركان.
وتندرج هذه الزيارة في إطار الاحتفاء بالدورة السادسة لليوم العالمي لشجرة الأركان، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتبارها محطة بارزة لتثمين الجهود التي تبذلها المملكة من أجل الحفاظ على منظومة الأركان وإعادة تأهيلها وتنميتها بشكل مستدام، باعتبارها تراثا طبيعيا وثقافيا وإنسانيا استثنائيا معترفا به على الصعيد الدولي.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.