المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.. المقاربة المهيكلة رافعة أساسية للنجاح في التصدير (متدخلون)

المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة.. المقاربة المهيكلة رافعة أساسية للنجاح في التصدير (متدخلون)

 أكد المشاركون في جلسة نقاش نظمت، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، في إطار الدورة الثانية لملتقى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أن نجاح المقاولات المغربية الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في التصدير يمر عبر اعتماد مقاربة مهيكلة، ترتكز على استهداف دقيق للأسواق، ومواكبة ملائمة، وتدبير أفضل للمخاطر الدولية.

وفي هذا الصدد، أبرز مستشار الاستراتيجية بالوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، محمد بنجلون، المعايير الرئيسية التي توجه اختيار أسواق التصدير، مشيرا على الخصوص إلى القرب الجغرافي والثقافي، والمتطلبات التنظيمية، فضلا عن الدينامية الاقتصادية للبلدان المستهدفة.

وأوضح أن بعض الأسواق، على غرار الاقتصادات الإفريقية التي تشهد نموا قويا، تتيح فرصا هامة بالنظر إلى انفتاحها وطلبها المتزايد، في حين تتطلب أسواق أخرى أكثر دقة مستوى عاليا من المطابقة، لا سيما في مجال الشهادات والاعتمادات.

كما شدد السيد بنجلون على الدور الحاسم للربط اللوجستي، مسجلا أن الأداء المينائي وآجال التسليم تشكل ميزة تنافسية للمصدرين المغاربة، خاصة نحو الوجهات البعيدة.

وذكر، من جهة أخرى، بأن المملكة تستفيد من شبكة واسعة من اتفاقيات التبادل الحر، مما يوفر ولوجا تفضيليا إلى العديد من الأسواق، شريطة احترام قواعد المنشأ، والتي تعد شرطا أساسيا للاستفادة الكاملة من هذه الآليات.

من جانبه، سجل المدير العام لـ "مغرب المقاولات"، أنوار العلوي الإسماعيلي، أن مواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تشهد اليوم تطورا ملحوظا يتميز بتغيير في النموذج، منتقلا من مقاربة مركزية وموحدة إلى منطق أكثر مرونة وملاءمة للاحتياجات الخاصة للمقاولات.

وحسب المتحدث، فإن هذه المقاربة الجديدة ترتكز على الانفتاح على كافة القطاعات الإنتاجية، وكذا على البعد الترابي للمواكبة، مما يسمح بتقريب الآليات من الفاعلين الاقتصاديين على الصعيد الجهوي.

كما أبرز السيد العلوي الإسماعيلي أهمية تقديم عرض مشخص، قادر على الاستجابة للإشكاليات الخاصة بكل مقاولة طوال دورة حياتها، سواء تعلق الأمر بالتنافسية أو النمو أو الصمود.

من جهته، اعتبر المدير المنتدب لبرنامج "جيل المقاولين" بصندوق الإيداع والتدبير للاستثمار، المهدي الزيادي، أن تطوير صادرات المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يعتمد بالأساس على متانة المشاريع المقاولاتية، لا سيما على خبرة حاملي المشاريع ومدى ملاءمة الأسواق المستهدفة.

وتابع أن الولوج إلى الأسواق الدولية يتيح توسيع آفاق النمو، مع فرض تجاوز مراحل مهمة على مستوى الهيكلة والحكامة بالنسبة للمقاولات.

أما مدير تطوير الأعمال التجارية بمجموعة البنك الشعبي المركزي، محمد الوالي، فسلط الضوء على العقبات الرئيسية التي تواجه المقاولات في التصدير، وخاصة صعوبة الولوج إلى الأسواق الدولية، وإكراهات الخزينة، والمخاطر المرتبطة بآجال الأداء.

واعتبر أن تأمين المعاملات يشكل رهانا مركزيا، داعيا إلى استخدام أفضل للأدوات المالية الملائمة، الكفيلة بالحد من المخاطر وتأمين التدفقات التجارية.

وقد جمعت هذه الدورة الثانية لملتقى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة صناع قرار عموميين وخبراء ورؤساء مقاولات حول هدف مشترك يتمثل في مواكبة المقاولات المغربية الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في تطورها على الصعيد الدولي، وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.