المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026 .. المجلس الأعلى للحسابات يسلط الضوء على مسار وكفاءات قاضي المحاكم المالية

المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026 .. المجلس الأعلى للحسابات يسلط الضوء على مسار وكفاءات قاضي المحاكم المالية

نظم المجلس الأعلى للحسابات، اليوم الأحد، ضمن فعاليات الدورة ال31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، لقاء تواصليا حول مسار وكفاءات قاضي الحسابات، انطلاقا من الأهمية التي يحظى بها داخل المحاكم المالية وجسامة المهام الملقاة عليه، في ظل التغيرات المتعددة التي تعرفها المنظومة القانونية والتحول الرقمي.

وشكل اللقاء التواصلي، الذي احتضنه رواق المجلس الأعلى للحسابات بالمعرض، حول "قاضي الحسابات.. المسار والكفاءات"، مناسبة لإبراز محورية مهمة قاضي الحسابات، للإلمام بمجالات التدبير العمومي، فضلا عن استعراض شروط ولوج مهنة قاضي الحسابات، والخصوصيات التي تميزها، والمؤهلات والكفاءات التي يجب توفرها في القاضي المالي.

وبهذه المناسبة، أكد مدير قطب الموارد بالمجلس الأعلى للحسابات، أحمد أنس المعاطي، أن التوجهات الاستراتيجية للمحاكم المالية تولي أهمية خاصة لتعزيز الكفاءات وتطوير الموارد البشرية، بما يساهم في الرفع من أثر أعمال المجلس وترسيخ الحكامة الجيدة، مبرزا أن قاضي المحاكم المالية يضطلع بمهام دقيقة تتطلب استقلالية كبيرة وكفاءات متعددة، من بينها التدقيق والافتحاص، والتحليل المالي، والإلمام بقواعد المحاسبة العمومية، فضلا عن تقييم السياسات العمومية.

وفي ما يتعلق بولوج المهنة، سجل السيد المعاطي أن مدونة المحاكم المالية تنص على ثلاثة مسالك رئيسية، أولها المباراة الخاصة بالملحقين القضائيين، المفتوحة أمام حاملي الشهادات المحددة بأمر من الرئيس الأول، والتي تشكل المسار الأساسي لتكوين قضاة المجلس، كما يهم المسلك الثاني التوظيف على أساس الشهادة لفائدة المتفوقين من خريجي المدرسة الوطنية العليا للإدارة، فيما يخص المسلك الثالث يهم التعيين المباشر لفائدة الموظفين ومستخدمي المؤسسات العمومية من ذوي التجربة.

وبخصوص المسار المهني، أوضح أن تطور قضاة المحاكم المالية يتم وفق نظام مؤطر من طرف مجلس قضاء المحاكم المالية، إذ ينتقل القاضي من ملحق إلى مستشار من الدرجة الثانية، ثم الأولى، فالدرجة الاستثنائية، وصولا إلى الدرجة الممتازة التي تم إحداثها سنة 2025، في إطار تعزيز التحفيز المهني وتثمين الكفاءات.

كما توقف السيد المعاطي عند خصوصية مهنة قاضي المحاكم المالية، التي تقتضي أداء اليمين القانونية أمام الجلسة الرسمية للمجلس قبل المباشرة الفعلية للمهام، والالتزام بواجبات التحفظ والنزاهة، مع احترام حالات التنافي، من قبيل منع الانتماء النقابي أو ممارسة أي نشاط سياسي، ضمانا للاستقلالية والحياد، مضيفا أن هذه المهنة يؤطرها ميثاق أخلاقيات معتمد منذ سنة 2013، إلى جانب نظام تأديبي خاص يضمن التوازن بين المسؤولية والضمانات المهنية.

من جهته، أبرز مدير مركز تنمية القدرات بالمجلس الأعلى للحسابات، صلاح الدين المختوم، أهمية التكوين الذي يعد رافعة أساسية لإعداد قضاة المحاكم المالية، مسجلا أنه ركيزة محورية ضمن التوجهات الاستراتيجية للمحاكم المالية الهادفة إلى تطوير الكفاءات التنظيمية والرفع من الكفاءة المهنية للقضاة، لاسيما في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها مجال الرقابة على المالية العمومية.

وأوضح السيد المختوم أن مركز تنمية القدرات يضطلع بدور محوري في هذا الإطار، من خلال توفير التكوين الأساسي للملحقين القضائيين عبر دروس نظرية وورشات تطبيقية وتداريب ميدانية، إلى جانب تنظيم برامج للتكوين المستمر لفائدة القضاة، تشمل دورات تكوينية ولقاءات موضوعاتية مع خبراء، فضلا عن عروض تكوينية يؤطرها شركاء دوليون.

وأضاف أن التكوين الأساسي يهدف إلى إعداد الملحقين القضائيين لمهام قاضي المحاكم المالية، عبر تمكينهم من استيعاب المبادئ الأساسية للمهنة والتشبع بثقافتها، من خلال التكوين في تخصصات محورية تشمل القانون، والمالية العامة، والمحاسبة العمومية، والنظام الضريبي، والحكامة الترابية، إلى جانب مهن القضاء والرقابة والتقييم، كما يشمل هذا التكوين تنمية المهارات الأفقية، لاسيما أخلاقيات المهنة والمهارات السلوكية والتنظيمية والمعرفية.

وفي ما يتعلق بالتكوين المستمر، أشار السيد المختوم إلى أنه يرتكز على تعزيز مهنية القضاة الماليين والمراجعين لمزاولة مختلف مهن المحاكم المالية، مع الاستفادة من التكنولوجيا الناشئة كدعامة لمزاولة مهامهم، وتطوير قدرات بنيات الدعم وتعزيز الحكامة الداخلية، تطوير الكفاءات الأفقية ونشر الثقافة الإدارية.

وخلص إلى بسط التحديات والآفاق المستقبلية لقاضي المحكام المالية، مؤكدا أهمية ترسيخ المكتسبات والانخراط في مبادرات مبتكرة تهدف إلى دعم التكوين الأساسي والمستمر، وتوفير بيئة تعلم متجددة تواكب المعايير الدولية والممارسات الفضلى، مع توظيف الحلول الرقمية الحديثة، ومواكبة القضايا الناشئة، وتشجيع القضاة ومراجعي المحكام المالية على الحصول على شهادات معتمدة في مجال التدقيق والتقييم.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.