جرى، اليوم الخميس بالرباط، توقيع اتفاق اجتماعي بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة والنقابة الوطنية لإصلاح الإدارة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، وذلك بهدف معالجة القضايا المهنية والمادية والاجتماعية لموظفات وموظفي القطاع.
ويأتي هذا الاتفاق الذي ترأست مراسم توقيعه الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، استجابة لمجموعة من المطالب التي تقدمت بها النقابة، في إطار مسار من الحوار والتشاور يروم تعزيز الشراكة الاجتماعية.
وفي هذا الصدد، تم التوقيع على مذكرتين، تتعلق الأولى بترسيخ مقاربة النوع والمساواة المهنية بين الجنسين، وتتضمن عددا من التوجيهات الموجهة للمسؤولين داخل الوزارة لإعمال هذه المقاربة، بينما تهم الثانية إرساء مقاربة للإدماج الشامل والمنصف للموظفات والموظفين في وضعية إعاقة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت السيدة السغروشني أن الوزارة حرصت من خلال هذا الاتفاق على إرساء مجموعة من التحفيزات المؤسساتية والمادية والاجتماعية المهمة، التي من شأنها تحسين ظروف العمل وتعزيز التحفيز المهني فضلا عن تثمين الكفاءات.
وأضافت أن الاتفاق يندرج في إطار مأسسة مقاربة تقوم على ترسيخ مقاربة النوع والمساواة المهنية بين الجنسين، وتعزيز الإدماج الشامل والمنصف للأشخاص في وضعية إعاقة، بما يرسخ ثقافة مهنية تقوم على العدالة والإنصاف وتثمين الكفاءة، تسهم في تحسين جودة الخدمات والسياسات والبرامج الإصلاحية المهيكلة، التي تشتغل عليها الوزارة.
وأبرزت الوزيرة أن هذه الخطوة تشكل لبنة إضافية في مسار بناء إدارة حديثة وفعالة ومنفتحة، معتبرة أن نجاح أي إصلاح إداري يمر "حتما" عبر إشراك فعلي ومسؤول لممثلي الموظفات والموظفين، والاستماع لانشغالاتهم، والاستجابة لمطالب ممثلي الموظفات والموظفين في إطار من التوازن والإنصاف.
وسجلت السيدة السغروشني أن هذا الاتفاق يستند إلى مرجعيات وطنية ودولية واضحة، في مقدمتها التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى مأسسة الحوار الاجتماعي كخيار استراتيجي لتعزيز النموذج الوطني للديمقراطية والعدالة والاجتماعية، وإلى مقتضيات الدستور التي تكرس الحوار الاجتماعي كآلية أساسية للحكامة الجيدة، فضلا عن الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، المصادق عليها من قبل المغرب.
من جانبه، أكد الكاتب العام للنقابة الوطنية لإصلاح الإدارة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، محمد بوطيب، أن هذا الاتفاق الاجتماعي يتضمن عددا من المكتسبات، تهم إحداث نظام أساسي خاص لفائدة الموظفات والموظفين، ومبادرات مهمة تروم تثمين العنصر البشري.
وأضاف، في تصريح للصحافة، أن هذا الاتفاق يؤسس لنموذج مؤسساتي يقوم على ترسيخ الديمقراطية التشاركية، وإرساء أسس التحول الرقمي وإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، من خلال إجراءات مهمة على مستوى التقييم والمقاربات المؤسساتية المتعلقة بالمفهوم الحديث لتدبير الكفاءات البشرية.
ويشكل هذا الاتفاق الاجتماعي، محطة نوعية في مسار الحوار الاجتماعي داخل وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، باعتباره أول اتفاق اجتماعي منذ تأسيس هذا القطاع قبل أزيد من 68 سنة، بما يعكس إرادة مشتركة لترسيخ ثقافة الحوار الجاد والمسؤول والبناء، وتدبير الملفات المهنية والاجتماعية وفق مقاربة قائمة على التوافق والمسؤولية المشتركة.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.