أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أنه تم الانتهاء من فحص وضعية معظم صناديق التقاعد في إطار أشغال اللجنة التقنية المحدثة لهذه الغاية.
وأوضحت الوزيرة، في معرض جوابها عن سؤال شفهي حول "معالجة ملف التقاعد" تقدم به فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أنه تم الانتهاء من فحص وضعية معظم الصناديق، باستثناء الصندوق المغربي للتقاعد، الذي يرتقب عقد اجتماع بشأنه في أوائل شهر ماي المقبل، تمهيدا للانتقال إلى مرحلة بلورة المقترحات وعرضها على اللجنة الوطنية.
وأضافت أن فتح هذا الملف جاء بناء على اتفاق الشركاء خلال جولة الحوار الاجتماعي برسم السنة الماضية، حيث تم إحداث لجنة وطنية في شهر يوليوز، فوضت مهامها للجنة تقنية باشرت عملها منذ شهر أكتوبر، مشيدة بانخراط مختلف الشركاء واشتغالهم "بمسؤولية وصمت".
وأبرزت أن المنهجية المعتمدة قامت على دراسة وضعية كل صندوق على حدة، بهدف الوقوف على معطياته الحقيقية واستيعاب الأرقام الكبيرة التي يطرحها هذا الملف.
وشددت الوزيرة على أنه تم التأكيد مع كافة الشركاء على أنه لا يمكن مباشرة أي إصلاح دون معالجة إشكالية حكامة الصناديق وطرق تدبير احتياطياتها، مضيفة أنه، ولتوفير أرضية مشتركة للنقاش، جرى تقاسم المعطيات والتدقيق في الأرقام لتفادي أي تباين بين "أرقام الحكومة" وأرقام "الشغيلة أو المتقاعدين".
وأشارت إلى أن ملف التقاعد يكتسي بعدا اجتماعيا ومجتمعيا وثقلا سياسيا، موضحة أن العمل الجاري يهم خمسة ملايين متقاعد، في حين تم التعامل في إطار مغاير مع وضعية خمسة ملايين مواطن آخرين، عبر قانون المالية وبموجب مرسوم سيصدر لاحقا.
ودعت المسؤولة الحكومية إلى مواصلة العمل التقني بروح من المسؤولية وبعيدا عن اعتبارات "الزمن الانتخابي"، معتبرة أن الزمن التقني لا ينبغي أن يظل رهين انتظار "زمن سياسي مناسب".
وخلصت الوزيرة إلى أن تعميق الاشتغال على المعطيات التقنية وتقاسمها بين وزارة المالية والصناديق من شأنه ترسيخ الثقة بين مختلف الأطراف، مؤكدة أن غياب هذه الثقة من شأنه أن يعطل الحسم في قضايا من قبيل الأرقام وسن التقاعد، ويحول دون التوصل إلى حل توافقي لهذا الملف.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.