أكد وزير الموارد الحيوانية والصيد البحري الإيفواري، سيدي تيموكو توري، اليوم الثلاثاء بمكناس، أن بلاده تراهن على الخبرة المغربية في مجال التحسين الوراثي الحيواني من أجل إرساء نموذج تعاون جنوب-جنوب "مثالي".
وأوضح السيد توري، في كلمة ألقاها نيابة عنه وزير الفلاحة والتنمية القروية والإنتاج الغذائي بكوت ديفوار، برونو ناباني كوني، خلال افتتاح مؤتمر دولي رفيع المستوى نظم في إطار الدورة الـ18 للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، أن "التعاون بين المغرب وكوت ديفوار في مجال الوراثة الحيوانية يفتح آفاقا واعدة لبناء نموذج جنوب-جنوب مثالي، يخدم التحول المستدام لسلاسل الإنتاج الحيواني في إفريقيا".
وفي هذا الصدد، أشاد الوزير الإيفواري بجودة التعاون القائم بين المملكة المغربية وجمهورية كوت ديفوار في المجال الفلاحي، معربا عن رغبة بلاده في تعزيز هذه الشراكة بشكل أكبر، لا سيما في مجال الوراثة الحيوانية الملائمة للظروف المناخية بالقارة الإفريقية.
وعلى المستوى الدولي، أشار السيد توري إلى أن النظم الغذائية العالمية تواجه ضغوطا متزايدة مرتبطة بالنمو الديموغرافي والتوسع الحضري وتغير أنماط الاستهلاك، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الطلب على البروتينات الحيوانية.
وأضاف المسؤول الإيفواري أن هذه التحديات تنضاف إليها تداعيات التغير المناخي وندرة الموارد الطبيعية وتقلب تكاليف المدخلات والمخاطر الصحية والتوترات الجيوسياسية، مؤكدا على ضرورة تقديم استجابات منسقة على الصعيد الدولي.
وفي هذا الإطار، دعا السيد توري إلى تعزيز الشراكات الثنائية ومتعددة الأطراف، وتطوير التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي، فضلا عن زيادة تعبئة التمويلات لفائدة التكيف الفلاحي.
من جهة أخرى، سجل المسؤول الإيفواري بأن الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب فرض نفسه دورة بعد أخرى كـ "مرجع عالمي بارز"، وكفضاء متميز لتبادل التجارب والتشبيك بين الفاعلين في القطاع الفلاحي.
وأبرز أن شعار هذه الدورة، الذي يتمحور حول استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية، يتقاطع مع أولويات كوت ديفوار والتحديات التي تواجه المجتمع الدولي، خاصة في ما يتعلق بالأمن الغذائي والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وقد جمع هذا اللقاء الهام، المنظم حول موضوع الإنتاج الحيواني وتحويل النظم الغذائية، عددا من الشخصيات السياسية رفيعة المستوى، وصناع القرار ومسؤولي المنظمات الدولية وخبراء وباحثين ومهنيين من القطاع، ما يؤكد مكانته كفضاء استراتيجي للحوار والتفكير حول مستقبل الفلاحة.
يشار إلى أن الجلسة الافتتاحية تميزت، أيضا، بمداخلات لكل من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، ووزيرة الزراعة والأغذية والسيادة الغذائية الفرنسية، أني غنيفارد، ووزير الفلاحة والشؤون البحرية البرتغالي، خوسي مانويل فرنانديز.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.