احتضنت مدينة دوسلدورف الألمانية، عاصمة ولاية شمال الراين-ويستفاليا (غرب)، أول أمس السبت، معرضا للمخطوطات والوثائق التاريخية التي تؤرخ لما يقرب من خمسة قرون من الروابط بين الأقاليم الصحراوية والمملكة المغربية.
وشهد هذا الحدث، الذي نظم بمبادرة من المجلس المركزي لمغاربة ألمانيا، حضور العديد من الفعاليات الثقافية والجمعوية، علاوة على عدد من أفراد الجالية المغربية، بما في ذلك شباب الأجيال الصاعدة، وذلك بحضور القنصل العام للمغرب بدوسلدورف، بثينة بوعبيد.
وقد أتيحت للزوار فرصة اكتشاف مجموعة من المخطوطات النادرة والوثائق التاريخية التي قدمها الباحث في التراث، عبد الوهاب سيبويه، والتي تبرز الروابط التاريخية التي جمعت بين منطقة الصحراء والمملكة المغربية عبر العصور. كما تابع الحاضرون شروحات مستفيضة حول القضية الوطنية وأسسها التاريخية.
وفي هذا السياق، قدم السيد سيبويه، وهو دكتور في الآداب وجامع للمخطوطات والأرشيفات، عرضا حول محتوى هذه الوثائق القديمة وسياقها التاريخي، وأهميتها في فهم الروابط الوثيقة بين الأقاليم الجنوبية والمملكة.
من جانبه، أكد رئيس المجلس المركزي لمغاربة ألمانيا، محمد بنوه، أن هذا المعرض يهدف إلى تثمين الوثائق والأرشيفات التاريخية المتعلقة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وتعزيز الوعي بقضية الوحدة الترابية، لا سيما لدى الأجيال الناشئة.
كما أشار إلى أن هذه المبادرة تشكل فرصة لنقل الذاكرة الوطنية إلى المغاربة المقيمين بالخارج، وخاصة الشباب الذين ولدوا في بلدان الاستقبال، لتمكينهم من استيعاب التاريخ الوطني بشكل أفضل وتعزيز ارتباطهم بثوابت المملكة.
ويندرج هذا المعرض، الذي حط رحاله أمس الأحد بمدينة أوفنباخ المتاخمة لفرانكفورت، ضمن رؤية توعوية تهدف إلى تمكين الناشئة من أبناء الجالية المغربية بألمانيا من استحضار تاريخ بلادهم، وتعميق فهمهم لأسس الوحدة الترابية للمملكة.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.