أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل رافعة لبلوغ أهداف التنمية المستدامة.
وأوضحت السيدة السغروشني، خلال مشاركتها في منتدى "الاستثمار في إفريقيا"، الذي نظمته مجلة "لوبينيون" بشراكة مع المجلس الفرنسي للمستثمرين في إفريقيا، أنه "من الناحية النظرية، يمكن بلوغ ما يصل إلى 79 بالمائة من أهداف التنمية المستدامة، لا سيما المرتبطة بالصحة والتعليم والأمن الغذائي والتغيرات المناخية، بفضل الذكاء الاصطناعي".
وفي معرض تقديمها للإجراءات التي يعتمدها المغرب من أجل التموقع كقطب إقليمي لذكاء اصطناعي سيادي وأخلاقي وشامل، أبرزت الوزيرة، التي كانت تشارك عبر تقنية التناظر المرئي، أن المملكة أطلقت عددا من المبادرات الملموسة لتطوير حلول قائمة على ذكاء اصطناعي سيادي على المستويين الوطني والقاري، من بينها إحداث مركز رقمي عربي-إفريقي بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وعلى الصعيد الوطني، أشارت إلى إطلاق الحكومة لمعاهد "الجزري"، المنظمة في شكل شبكات والمتخصصة حسب الجهات والمجالات الترابية، مبرزة أنها تهدف إلى تغطية مختلف حلقات سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي، من البحث العلمي إلى السوق، عبر جمع الباحثين والمقاولين الناشئين والجهات الآمرة ومزودي البيانات في فضاء واحد.
كما ذكرت بأن المغرب أطلق هاكاثون وطني تحت اسم "رمضان للذكاء الاصطناعي"، شمل الجهات الاثنتي عشرة للمملكة بهدف الاستجابة للحاجيات الخاصة بكل جهة، مبرزة أن "40 مشروعا برزت في إطار هذا الماراثون الابتكاري وتم تتويجها".
وأضافت أن نهائيات وطنية ستنظم خلال الأيام المقبلة لمواكبة المشاريع الفائزة عبر آليات للاحتضان والدعم المالي، مؤكدة أن هذه المبادرة تندرج في إطار دعم الدينامية اللاممركزة، من أجل "مغرب بسرعة واحدة".
وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية الرقمية، شددت السغروشني على ضرورة تسريع نشر شبكة الجيل الخامس على الصعيد الوطني، معتبرة أنه "في أفق سنة 2030، ومع تنظيم كأس العالم، يتعين أن يكون الجميع متصلا بصبيب عال".
كما أبرزت انفتاح المغرب على التعاون الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى إطلاق مركز للبحث والتطوير خلال الخريف الماضي بشراكة مع الشركة الفرنسية الناشئة "ميسترال للذكاء الاصطناعي".
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.