المهرجانات السينمائية الموضوعاتية تحقق حضورا كبيرا لتميزها ببرمجة مركزة (المخرج المغربي عبد الإله الجوهري)

المهرجانات السينمائية الموضوعاتية تحقق حضورا كبيرا لتميزها ببرمجة مركزة (المخرج المغربي عبد الإله الجوهري)

 أكد المخرج المغربي، عبد الإله الجوهري، أن المهرجانات السينمائية الموضوعاتية، حول تيمة معينة أو سينما جغرافيا معينة، تحقق حضورا كبيرا لتميزها ببرمجة مركزة.

وقال المخرج المغربي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش مشاركته كعضو في لجنة تحكيم مسابقتي الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة في المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب الذي اختتمت فعالياته نهاية الأسبوع المنصرم بمدينة سوسة التونسية، إن المهرجانات الموضوعاتية تتمتع بفضل تمحورها حول تيمة محددة ببرمجة غير مشتتة أو موزعة على خريطة واسعة مما يكسبها قوة وحضورا كبيرين.

وأضاف أن الجزء الأكبر من المهرجانات السينمائية في العالم هي مهرجانات موضوعاتية (مهرجانات حول سينما المرأة أوتيمة الحب أو خاصة بسينما منطقة معينة) متوقفا بشكل خاص عند مهرجان خريبكة للسينما الإفريقية " حيث أصبح اسم المدينة (المغربية) مرتبطا عبر العالم بالسينما الإفريقية " كما قال.

واعتبر عبد الإله الجوهري أن المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة ، كمهرجان موضوعاتي، يعد ثاني تظاهرة سينمائية في تونس بعد أيام قرطاج السينمائية مشيرا إلى أن الدورة الجديدة من المهرجان والتي نظمت بعد توقف لبضع سنوات ، جاءت قوية حضورا وأفلاما.

وردا على سؤال حول الحضور البارز لموضوع الحرب وتداعياتها في الأفلام العربية المتوجة والمشاركة عموما في الدورة الجديدة من مهرجان مدينة سوسة ، قال عضو لجنة التحكيم الرئيسية بالتظاهرة ، إن الجودة هي التي تحكم اختيار الافلام من قبل المنظمين حيث لا يشترط في الموضوع سوى أن يكون منسجما مع تيمة "الطفولة والشباب".

غير أن عبد الإله الجوهري أضاف أن الاحداث التي يعرفها العالم العربي والعالم أجمع والتي تطبعها كثرة النزاعات والحروب "تفرض على المبدع السينمائي العربي التفاعل معها والتعبير عن وجهة نظره بخصوصها " .

من هذا المنطلق يرى المخرج المغربي أن موجة سينما الحرب ترجمة للواقع الانساني المعاش اليوم "وهو الحروب في كل مكان" مسجلا وجود تفاوت في المعالجة السينمائية ومقاربة الحرب وزوايا فهم ميكانيزماتها.

وفي هذا السياق، نوه الجوهري بالفيلم العراقي "اركالا: حلم جلجامش " للمخرج محمد جباره الدراجي المتوج بالجائزة الكبرى (الجوهرة الذهبية) في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بمهرجان سوسة موضحا أنه تفوق في مقاربة تيمة الحرب من خلال عيون الأطفال.

وبالنسبة للمخرج الذي وقع على أفلام منها "هلا مدريد… فيسكا برشلونة" و"العبد"، فإن الأجمل في الفيلم السينمائي العراقي هو "أنه استطاع ان يوظف اسطورة المتجبر جلجامش وعلاقته بالبحث عن سر الوجود ليحيل على بحث الاطفال بدورهم عن سر الحضور والوجود" في خضم الحرب في العراق.

يذكر أن لجنة تحكيم مسابقتي الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة في المهرجان الدولي لفيلم الطفولة والشباب بسوسة ضمت إلى جانب المخرج المغربي عبد الإله الجوهري كلا من المخرجة التونسية سلمى بكار ، والمخرج المصري خالد الحجر، والموزع السينمائي الفرنسي فيليب إلوسو، والممثلة الايفوارية ناكي سي سافاني.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.