اختتمت، اليوم السبت، فعاليات الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي السابع والأربعين، والتي خصصت لمشاغل الفنون بمشاركة فنانين مغاربة وأجانب.
وتم بحديقة قصر الثقافة، عرض مجموعة من الأعمال التشكيلية وإبداعات الحفر والطباعة الحجرية، والتي أبدعتها أنامل 16 فنانا من المغرب والبحرين وسوريا وإسبانيا وإيطاليا والسويد وبريطانيا، والذين قضوا إقامة فنية مشتركة على مدى أسبوعين في ضيافة مؤسسة منتدى أصيلة، المنظمة للموسم.
واحتضن قصر الثقافة بأصيلة ورشات فن الحفر والليتوغرافيا (الطباعة الحجرية) والصباغة، حيث شكلت هذه المشاغل فضاء للتبادل الفني بين المبدعين المشاركين، واستلهام التقنيات والتجارب بما يساهم في تطوير الفنون التشكيلية بالمغرب، تماشيا مع فلسفة وأهداف موسم أصيلة الثقافي الدولي.
وأكد نائب الأمين العام لمؤسسة منتدى-أصيلة، توفيق لوزاري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اختتام الدورة الربيعية يتوج الأنشطة المنظمة ضمن مشاغل الفنون بمشاركة فانين مغاربة وأجانب، مبرزا أن الأعمال المنجزة خلال هذه الدورة ستعرض خلال الموسم المقبل من موسم أصيلة الثقافي الدولي.
وأضاف أن برنامج هذه الدورة الربيعية شمل أيضا افتتاح معرض "تشكيليات فصول أصيلة 25" الأسبوع الماضي، والذي سيتواصل إلى غاية شهر يوليوز المقبل، بالإضافة إلى مشغل "مواهب الموسم" (مرسم الطفل)، ومشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل، مذكرا بأنه سيتم قريبا الإعلان عن موعد وبرنامج الدورة الصيفية، المخصصة للجداريات والفنون الإبداعية، ثم الدورة الخريفية التي ستضم ندوات فكرية وسهرات موسيقية ومشاغل فنية.
من جهته، اعتبر الرسام ومنسق مشاغل الفنون، عبد القادر المليحي، أن هذه الدورة الربيعية شكلت فرصة مواتية لتمكين الفنانين المشاركين، وهم من مدارس ومشارب مختلفة، لتبادل الآراء والتقنيات، معتبرا أن اختتام الدورة يتميز بالعرض الأولي لأعمال وإنجازات الفنانين، ريثما يتم عرضها بشكل رسمي في مركز الحسن الثاني للملتقيات مستقبلا.
وأشار المليحي، في تصريح مماثل، إلى هذه الأعمال، وهي في الحقيقة بصمات لفنانين مروا من موسم أصيلة لهم تقنيات وأساليب مختلفة، ستبقى ربحا لمدينة أصيلة وللأجيال المقبلة المولعة بالفنون التشكيلية.
من جهتها، أعربت بياتريث بالوميرو، فنانة إسبانية، عن سعادتها بالمشاركة للمرة الأولى في الإقامة الفنية ضمن مشاغل الفنون بموسم أصيلة الثقافية الدولي، مبرزة أن الإقامة التي امتدت على أسبوعين كانت رائعة ومناسبة لتقاسم التقنيات والإلهام مع فنانين من جنسيات مختلفة.
وأشارت إلى أن الأمر كان تجربة "غنية جدا" لأنها تمكن الفنانين المشاركين من التعلم من بعضهم البعض، مبرزة على سبيل المثال أنها قامت في مشغل الحفر بتجربة تقنية جديدة لم يسبق لها اختبارها من قبل.
تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة منتدى أصيلة دأبت على تنظيم موسمها الثقافي الدولي منذ أكثر من أربعة عقود، بمشاركات وازنة لشخصيات من عالم الفكر والسياسة والإعلام والإبداع، الأمر الذي ساهم بقسط وافر في إشعاع الصورة الثقافية للمملكة المغربية، وتعزيز الجهود والمبادرات الحميدة في مجال التنمية الثقافية.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.