دعا الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي إلى "بناء" السلام من خلال الدبلوماسية والتوافق، في عالم تطبعه الاضطرابات الجيوسياسية والتفاوتات.
وفي رسالة إلى المشاركين في منتدى نورماندي للسلام، (9 و10 أبريل الجاري في فرنسا)، أبرز الأمين العام الأممي أنه "في الوقت الذي تهز فيه الاضطرابات الجيوسياسية والحروب والتفاوتات وأزمة المناخ عالمنا، بات السلام يبدو أكثر هشاشة من أي وقت مضى".
وفي ظل هذه الاضطرابات، اعتبر أن الأمل لا يشكل ملاذا، بل واجبا يتمثل أساسا في حماية حقوق الإنسان من الانتهاكات والحفاظ على كرامة الإنسان.
وقال إن "السلام لا يقتصر على إسكات أصوات الأسلحة، بل يتم بناؤه من خلال العدالة والتضامن ووصول المساعدات الإنسانية والثقة بين الشعوب. كما يتطلب شجاعة الإنصات وتحقيق التوافق"، مبرزا أهمية العمل متعدد الأطراف في الوقاية من النزاعات وتخفيف المعاناة والحفاظ على الحوار وإرساء سلام دائم.
ويعد "منتدى نورماندي العالمي للسلام"، الذي تم إطلاقه في 2018، فضاء للتفكير وموعدا سنويا للتبادل بشأن سبل بناء السلام والحفاظ عليه.
وحسب المنظمين، فإن هذا المنتدى يندرج ضمن تقاليد واستمرارية العمل من أجل الحفاظ على الذاكرة، الذي انطلق منذ عام 1945 في هذه المنطقة الفرنسية، التي شكلت الحرب العالمية الثانية معالمها.
وفي هذا الصدد، أشار المسؤول الأممي إلى أن منطقة نورماندي "تدرك تكلفة الحرب وتعرف أيضا قوة المصالحة والالتزام الجماعي، الأمر الذي ساهم في تعافي أوروبا وإلهام العالم".
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.