أجرى وفد من مجلس الشيوخ بجمهورية كوت ديفوار، تقوده رئيسة المجلس، كانديا كاميسوكو كامارا، اليوم الجمعة بطنجة، مباحثات مع رئيس جماعة طنجة، منير ليموري، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون اللامركزي والشراكة بين الجماعات الترابية بالبلدين.
وشكل هذا اللقاء، الذي احتضنه مقر جماعة طنجة، مناسبة لتسليط الضوء على متانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية كوت ديفوار، والتي تستمد قوتها من الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تكريس قيم التضامن والتعاون جنوب-جنوب، وتحقيق تنمية إفريقية مشتركة، حسب مذكرة إخبارية لجماعة طنجة.
ونوهت السيدة كانديا كاميسوكو كامارا، في كلمة بالمناسبة، بعمق الروابط الأخوية التي تجمع الشعبين المغربي والإيفواري، مؤكدة أن التعاون اللامركزي يمثل أداة عملية لترجمة الإرادة السياسية العليا إلى مشاريع تنموية ملموسة تعود بالنفع المباشر على المواطنين.
وأشارت المسؤولة الإيفوارية، وفق المصدر ذاته، إلى استفادة عدد من الجماعات الترابية في بلادها من آليات التعاون مع نظيراتها المغربية، وهو ما مكن من تطوير مشاريع مهيكلة قائمة على نقل الخبرات وتعزيز القدرات.
في هذا الصدد، أعربت رئيسة مجلس الشيوخ الإيفواري عن تطلعها لإرساء اتفاقية توأمة بين جماعة أبوبو ومدينة طنجة، بغية فتح آفاق واعدة للتعاون الثنائي في قطاعات التنمية المحلية وتكريس الدبلوماسية الترابية.
من جانبه، أبرز رئيس مجلس جماعة طنجة الأهمية القصوى لتقوية الشراكات بين الجماعات الترابية في البلدين، معتبرا إياها آلية ناجعة لتبادل الممارسات الفضلى، ومواجهة التحديات المرتبطة بالتدبير الحضري، وتجويد الخدمات العمومية، والرفع من الجاذبية الاقتصادية والمجالية.
وأوضح منير ليموري أن مدينة طنجة، بفضل الرصيد الذي راكمته في مجال التدبير المحلي وانفتاحها الدولي، تضع التعاون اللامركزي في صلب أولوياتها، باعتباره رافعة أساسية لتقريب السياسات العمومية من تطلعات الساكنة وتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة.
وتأتي هذه الزيارة على هامش مشاركة وفد مجلس الشيوخ بجمهورية كوت ديفوار في المؤتمر السنوي لجمعية مجالس الشيوخ بإفريقيا، الذي انعقد بالرباط يومي 8 و9 أبريل الجاري، وذلك في سياق دينامية مؤسساتية تروم تعزيز التشاور البرلماني الإفريقي وتوطيد التعاون جنوب-جنوب.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.