مجلس المستشارين.. افتتاح الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة

مجلس المستشارين.. افتتاح الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة

افتتحت، اليوم الجمعة بمجلس المستشارين، الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة.

وأكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، في كلمة بالمناسبة، أن انعقاد هذه الدورة يكتسي طابعا خاصا، باعتبارها محطة مؤسساتية مفصلية، تسبق استحقاقات انتخابية تشريعية هامة، وتأتي في سياق استكمال تنزيل الترسانة القانونية المؤطرة لها وتقوية الأدوار المنوطة بالجهات عبر برامج الجيل الجديد للتنمية الترابية المندمجة.

وقال السيد ولد الرشيد، "إذا كانت هذه الدورة تندرج، بحكم موقعها الزمني، ضمن محطة مؤسساتية سيتم فيها عرض حصيلة العمل الحكومي، فإنها ستتيح في الآن ذاته أفقا متجددا لتعزيز دينامية العمل البرلماني، من خلال تكثيف الجهد التشريعي والرقابي، ومواصلة استكمال الأوراش المفتوحة، بما يرسخ منطق التكامل والتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويعزز جودة الأداء العمومي، ويستجيب بشكل أمثل لتطلعات المواطنات والمواطنين".

وعلى مستوى التشريع، سجل السيد ولد الرشيد أن المجلس سيكون على موعد خلال الأيام المقبلة مع إحالة مشاريع قوانين أخرى لا تقل أهمية، توجد حاليا إما في المراحل النهائية لمساطر المصادقة على مستوى الحكومة، أو في أطوار متقدمة من التنسيق والتشاور.

وأكد، في هذا الإطار، حرص المجلس ولجانه الدائمة على إيلاء الأهمية اللازمة والمساهمة في تجويد وإغناء النصوص المعروضة عليها، مشيرا إلى أن "التركيز على مشاريع القوانين، لا ينبغي أن يكون على حساب المبادرة التشريعية لأعضاء المجلس من خلال مقترحات القوانين، باعتبارها آلية دستورية أساسية لإغناء العمل التشريعي وتعزيز التوازن المؤسساتي". وانطلاقا من هذا الحرص، يضيف السيد ولد الرشيد، سيتم تسريع وتيرة البت في مقترحات القوانين المعروضة على الدراسة، سواء تلك المقدمة من طرف أعضاء المجلس أو المحالة عليه من مجلس النواب، وذلك وفقا للإجراءات والضوابط المنصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس.

كما استحضر الأهمية الكبرى التي يوليها المجلس لمشروع مراجعة نظامه الداخلي للتجاوب مع القضايا المستجدة المرتبطة بالعمل البرلماني، لذلك "فقد كثفنا خلال الفترة الأخيرة من الجهود من أجل بلورة مسودة محي نة، على أن تعرض على لجنة النظام الداخلي في المستقبل القريب، والتي نود إخراجها قبل نهاية هذه الدورة، مع مراعاة متطلبات التنسيق القبلي مع مجلس النواب والإحالة القبلية إلى المحكمة الدستورية".

وفي مجال مراقبة العمل الحكومي، أفاد السيد ولد الرشيد بأن أعضاء المجلس واصلوا، خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، استعمال الآليات الرقابية المتاحة في هذه الفترة، وفي مقدمتها الأسئلة الكتابية والشفوية، مبرزا أن الرئاسة توصلت منذ اختتام دورة أكتوبر المنصرمة بما مجموعه 215 سؤالا كتابيا و451 سؤالا شفويا، كما توصلت من الحكومة في نفس الفترة ب 143 جوابا كتابيا.

وأكد أن المجلس سيعمل بتنسيق مع مجلس النواب، في غضون هذه الدورة، على عقد الجلسة الدستورية المخصصة لمناقشة عرض السيدة الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات حول أعمال المحاكم المالية خلال سنة 2024-2025، مسجلا أنها مناسبة دستورية بالغة الأهمية للوقوف على نجاعة أداء الحكومة والمؤسسات العمومية في مجال تنزيل السياسات وتدبير الموارد العمومية.

وعلى مستوى الدبلوماسية البرلمانية، أبرز السيد ولد الرشيد أن المجلس واصل خلال الفترة الفاصلة ما بين الدورتين، تكريس حضوره الفاعل على الساحة البرلمانية الإقليمية والدولية، من خلال توطيد علاقات التعاون البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف، وتوسيع مجالات الانخراط في مختلف الفضاءات البرلمانية الجيو-سياسية، في انسجام مع ثوابت وتوجهات الدبلوماسية الوطنية، بما يعزز الدفاع عن المصالح العليا للمملكة المغربية، وعلى رأسها القضية الوطنية.

ودعا رئيس مجلس المستشارين إلى مضاعفة الجهود، وتغليب روح المسؤولية، والانخراط الواعي في إنجاح هذه المرحلة، بما يعزز الثقة في المؤسسات، مؤكدا أن الرهان خلال هذه الدورة لا يقتصر على استكمال المسار التشريعي أو الرقابي، بل يتجاوزه إلى الارتقاء بالعمل البرلماني ليكون فعلا استراتيجيا منتجا للأثر، وقادرا على تحقيق التوازن بين متطلبات الشرعية الديمقراطية وضرورات النجاعة المؤسساتية.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.