يشارك وفد عن مجلس النواب في أشغال المؤتمر السابع عشر لرؤساء البرلمانات والش عب البرلمانية لجهة إفريقيا التابع للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، المنعقد في الفترة ما بين 07 و09 أبريل الجاري بلومي-الطوغو.
وذكر بلاغ لمجلس النواب أن وفده يضم كلا من النائب الحسين وعلال، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، والنائبة لطيفة لبليح، عن فريق الأصالة والمعاصرة، وذلك بصفتهما عضوي الشعبة البرلمانية الوطنية لدى الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية.
وينعقد هذا المؤتمر بدعوة من الشعبة الوطنية الطوغولية لدى الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، وبحضور عدد من رؤساء البرلمانات والش عب البرلمانية للدول الإفريقية بهذه المنظمة، حيث يشكل محطة أساسية للتحضير للدورة الـ 32 للجمعية العامة لجهة إفريقيا المرتقبة في شهر ماي القادم بدكار-السنغال.
كما يهدف هذا اللقاء إلى تدارس قضايا الحكامة داخل أجهزة الجمعية قبل تجديد هياكلها خلال الدورة السنوية الـ 51 للجمعية المزمع عقدها بياوندي-الكاميرون في يوليوز المقبل.
وقد تميزت هذه المشاركة بحضور وفد مجلس النواب مراسم افتتاح الدورة العادية الأولى لسنة 2026 للجمعية الوطنية لجمهورية الطوغو، قبل انطلاق الأشغال الفعلية لمؤتمر رؤساء الجمعيات والشعب البرلمانية، والتي ركزت على مناقشة الأوضاع السياسية الراهنة في الدول الفرنكوفونية بإفريقيا، وتبادل الرؤى حول موضوع "الحكامة البرلمانية وتشغيل الشباب"، بالإضافة إلى حصر وتحديد المحاور الاستراتيجية والمواضيع التي ستطرح للنقاش خلال الدورة الجهوية المقبلة بجمهورية السنغال.
وفي مداخلة لها حول مستجدات الأوضاع السياسية والاجتماعية بالمملكة، استعرضت السيدة لطيفة لبليح الدينامية الإصلاحية الشاملة التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما أبرزت مواصلة ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية من خلال تعميم الحماية الاجتماعية وبرامج الدعم الاجتماعي المباشر، والنهوض بقطاعي الصحة والتعليم كضمانة لكرامة المواطن، مشيرة أيضا إلى انخراط المملكة في مراجعة تاريخية لمدونة الأسرة تهدف إلى ترسيخ المساواة بين الجنسين وحماية مصلحة الطفل.
وتوقفت السيدة لبليح عند المنحى الإيجابي لنمو الاقتصاد الوطني وجاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية؛ مبرزة تموقع المغرب كمنصة صناعية ولوجستيكية عالمية، لا سيما في قطاعات استراتيجية كصناعة السيارات والطيران، فضلا عما يطبع المسار الديمقراطي المغربي من نضج مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وتطوير المنظومة القانونية لضمان الشفافية وتعزيز تمثيلية الشباب والنساء.
وخلصت في ختام كلمتها، إلى أن المملكة المغربية تبرهن على إمكانية المزاوجة بين الإصلاحات الاجتماعية الجوهرية، والنمو الاقتصادي المضطرد، والاستقرار المؤسساتي؛ مؤكدة التزام المملكة الراسخ بقيم الحوار والتضامن داخل الفضاء البرلماني الفرنكوفوني، لبناء حكامة تخدم الشعوب وتضمن السلم المستدام.
تجدر الإشارة إلى أن الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، التي تأسست في ماي 1967 بلوكسمبورغ، تعد إحدى المنصات الدبلوماسية البارزة التي تكرس جهودها لتعزيز الحوار البرلماني وتبادل الأفكار والخبرات بين الدول الأعضاء. وتجسد هذه الجمعية روح التضامن الدولي والدبلوماسية البرلمانية في خدمة القضايا المشتركة للدول الأعضاء عبر القارات الخمس.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.