أكدت نائبة رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، غزلان بنجلون، أن اتفاقية الشراكة التي تم توقيعها، اليوم الأربعاء بالرباط، بين المرصد الوطني لحقوق الطفل، الذي ترأسه صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، تجسد التزاما استراتيجيا، وتوافقا في الإرادات، وطموحا مشتركا في خدمة قضية نبيلة وكونية، هي الحق الأساسي لكل طفل في تعليم ذي جودة وشامل ومنصف وتحويلي، مدى الحياة.
وأشارت السيدة بنجلون، في كلمة بمناسبة حفل توقيع الاتفاقية، إلى أن هذه الشراكة تندرج في إطار تفعيل آلية تقييم الحق في التعليم من منظور تحولي منهجي – الحق في التعليم، المطورة من قبل الأمم المتحدة في إطار مبادرة (STEER).
وأوضحت أن هذه الآلية تروم تمكين المملكة المغربية من إنجاز تقييم ذاتي منظم لأطرها القانونية والسياساتية في ضوء الإطار المعياري العالمي للحق في التعليم وأبعاده المتطورة، والمرتكزة على مقاربة "4A" (الإتاحة، التوفر، القبول، التكيف)، والمعززة ببعد عرضاني يتمثل في المساءلة.
ومن خلال هذه الاتفاقية، يسعى المرصد الوطني لحقوق الطفل واليونسكو إلى تحليل مدى ملاءمة الإطار القانوني والسياسات العمومية الوطنية مع التزامات المغرب الدولية في مجال الحق في التعليم، وتعزيز القدرات الوطنية في مجال التحليل القائم على حقوق الإنسان لفائدة الفرق التقنية ومختلف الأطراف المعنية، إلى جانب إعداد خارطة طريق وطنية متماسكة وذات أولوية وقابلة للتنفيذ لدعم الإصلاحات الجارية في قطاع التعليم، وكذا تموقع المغرب كبلد رائد على المستوى الإقليمي في مجال التقييم المنهجي للحق في التعليم، مما يساهم في تقاسم التجارب والتعلم بين الأقران على الصعيد الدولي.
وبهذه المناسبة، أعربت السيدة بنجلون عن عميق امتنانها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي تؤطر توجيهاته السامية عمل المرصد، وتوجه رؤية جلالته السامية القائمة على قيم العدالة الاجتماعية والإنصاف والتنمية البشرية المندمجة، السياسات العمومية للمملكة في مجالات التعليم وحماية الطفولة وترسيخ دولة الحق والقانون.
كما عبرت عن امتنانها وتقديرها لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد، مؤكدة أن التزام سموها المتواصل وتفانيها الدؤوب في خدمة حماية حقوق الطفل والنهوض بها يشكل مصدر إلهام لعمل المرصد.
من جهة أخرى، أعربت السيدة بنجلون عن أملها في أن يشكل هذا الاتفاق انطلاقة لتعاون مثمر ومستدام وذي نتائج ملموسة لفائدة أطفال وشباب المغرب، وأن يسهم في تعزيز مكانة المملكة كفاعل ملتزم ومرجعية إقليمية في مجال النهوض بالحق في التعليم وحمايته.
من جانبه، أكد المدير الإقليمي لمكتب اليونسكو، شرف أحميميد، أن هذه الشراكة تشكل محطة مهمة في الالتزام المشترك بين المرصد الوطني لحقوق الطفل واليونسكو من أجل نظام تعليمي أكثر إنصافا وشمولا واستشرافا للمستقبل.
وأشار إلى أن التعليم حق أساسي يشكل تفعيله مفتاح كل تحول مستدام، مبرزا أن الحق في التعليم يوفر إطارا واضحا للعمل ويتجاوز المقاربة القطاعية نحو النظر إلى التعليم في شموليته، مع إدماج رهانات الجودة والإنصاف والحكامة.
ومن خلال هذه الشراكة، يسعى المرصد الوطني لحقوق الطفل واليونسكو إلى المساهمة في تحقيق فعالية أكبر للحق في التعليم، عبر وضع المقاربة القائمة على حقوق الطفل في صلب السياسات العمومية، وجعل المغرب دولة رائدة في المنطقة في مجال التقييم الذاتي.
و م ع
الشراكة بين المرصد الوطني لحقوق الطفل و اليونسكو تجسد توافقا في الإرادات لخدمة قضية نبيلة وكونية (السيدة بنجلون)
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.