حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، اليوم الأربعاء، من أن إعادة تزويد أسواق الطيران بوقود الطائرات قد تستغرق عدة أشهر، حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بسبب الاضطرابات التي لحقت بقدرات التكرير في الشرق الأوسط.
وقال رئيس الاتحاد، ويلي والش، في تصريحات للصحافيين في سنغافورة، إن "أزمة الوقود الحالية تختلف جذريا عن جائحة كوفيد-19"، موضحا أن الأزمة الراهنة لا تمثل انهيارا في الطلب على السفر، بقدر ما هي صدمة في الإمدادات والبنية التحتية.
وأضاف أن الأضرار التي طالت مصافي النفط قد تؤخر عودة تدفقات وقود الطائرات إلى مستوياتها الطبيعية، حتى في حال استمرار الهدوء الجيوسياسي وفتح الممرات البحرية بشكل آمن.
وتابع أنه في الوقت الذي يتوقع أن تنخفض فيه أسعار النفط الخام في ظل سريان الهدنة، فإنه من المرجح أن تظل تكاليف وقود الطائرات مرتفعة قليلا بسبب الأضرار التي لحقت بالمصافي وقدرة التكرير في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار والش إلى أن هذه الأزمة أقرب إلى صدمات سابقة مثل الأزمة المالية العالمية 2008-2009 أو تداعيات أحداث 11 شتنبر، التي استغرق التعافي منها ما بين 4 إلى 12 شهرا.
وأدى إغلاق مضيق هرمز جراء الحرب في الشرق الأوسط إلى خنق الإمدادات العالمية من وقود الطائرات، وتراجع إنتاج المصافي، ما أثر على قدرة شركات الطيران على تلبية الطلب.
ومع إعلان وقف إطلاق النار وإمكانية المرور الآمن عبر المضيق، ارتفعت أسهم شركات الطيران في أسواق آسيا وأوروبا، فقد زاد سهم شركة "كانتاس" الأسترالية بأكثر من 9 في المائة، وارتفع سهم "إير نيوزيلند" بأكثر من 4 في المائة، وصعد سهم "كاثي باسيفيك" الصينية بنسبة 5 في المائة، بينما زاد سهم "إنديغو" الهندية بما يصل إلى 10 في المائة.
ويمثل الوقود ثاني أكبر نفقات شركات الطيران بعد الأجور، ويشكل حوالي 27 في المائة من إجمالي تكاليف التشغيل، بحسب الاتحاد الدولي للنقل الجوي.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.