السيد التهراوي يؤكد الانخراط الفاعل للمغرب في الدينامية التي تقودها منظمة الصحة العالمية لتعزيز الثقة في المعطيات العلمية ومحاربة التضليل الصحي

السيد التهراوي يؤكد الانخراط الفاعل للمغرب في الدينامية التي تقودها منظمة الصحة العالمية لتعزيز الثقة في المعطيات العلمية ومحاربة التضليل الصحي

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الثلاثاء بالرباط، انخراط المغرب الفاعل في الدينامية العالمية التي تقودها منظمة الصحة العالمية، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الثقة في المعطيات العلمية ومحاربة التضليل الصحي.

وقال السيد التهراوي خلال لقاء ترأسه إلى جانب ممثل منظمة الصحة العالمية بالمغرب، منذر لطيف، حول التعاون بين الجانبين بمناسبة تخليد اليوم العالمي للصحة، إن السياسات الصحية الناجعة لا يمكن أن تقوم إلا على أسس علمية صلبة ومعطيات دقيقة وموثوقة، مشددا على أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعل من تعزيز البحث العلمي وتثمين المعارف الصحية ركيزة أساسية في ورش إصلاح المنظومة الصحية، من خلال إحداث مؤسسات لتدبير المعرفة ودعم الابتكار، وتشجيع استعمال البيانات العلمية في اتخاذ القرار.

وتابع أن اختيار شعار هذه السنة للاحتفال باليوم العالمي للصحة (معا من أجل الصحة. ادعموا العلم)، يعكس الوعي الدولي المتزايد بالدور المحوري للعلم في حماية الصحة العمومية، مشيرا إلى أن المملكة المغربية تواصل جهودها لترسيخ ثقافة الثقة في العلم، وتعزيز التواصل العلمي الرصين لمواجهة تحديات التضليل والمعلومات المغلوطة.

وأوضح في هذا الصدد أن الاستثمار في البحث العلمي والتعاون مع الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم منظمة الصحة العالمية، يمثل خيارا استراتيجيا لضمان الولوج العادل إلى خدمات صحية ذات جودة.

وذكر أن المغرب جعل من الرقمنة الشاملة للمنظومة الصحية رافعة مركزية للعدالة، مسجلا أن رقمنة الملف الطبي المشترك يهدف إلى وضع المواطن في صلب مسار علاجي سلس ومتاح وشفاف حيث تضمن هذه البنية التحتية المتصلة وصولا عادلا إلى رعاية ذات جودة.

وأفاد الوزير بأن المغرب قطع خطوات هامة في تعزيز سيادته الصحية ويلتزم بمواصلة جهوده للتقدم نحو "مستوى النضج الثالث" كما حددته منظمة الصحة العالمية، مشيرا إلى أن إنشاء الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية وتطوير منصة التكنولوجيا الحيوية "ماربيو" ببنسليمان يمثلان تطورا مهما إذ أصبح المغرب منتجا للأمن الصحي.

من جانبه أكد ممثل منظمة الصحة العالمية بالمغرب، منذر لطيف، أن الاحتفال بهذا اليوم يندرج ضمن دينامية تهدف إلى تعزيز استخدام البيانات القائمة على الأدلة في صياغة السياسات الصحية، وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين وترسيخ ثقة الناس في التوصيات العلمية، مسجلا أهمية هذا اللقاء في دعم تطوير منظومة وطنية للبحث الصحي تكون دينامية ومتكاملة.

وأبرز السيد لطيف أن المغرب الذي انخرط في إصلاح طموح لمنظومته الصحية، يضع العلم والبحث والابتكار ضمن أولوياته من أجل تحسين الولوج والإنصاف وجودة الرعاية، مشيرا إلى استراتيجية التعاون بين المغرب ومنظمة الصحة العالمية للفترة 2023-2027 تنص على مجال عمل يتعلق بتعزيز البحث العملياتي وفضاءات التشاور والحوار على أساس الأدلة العلمية.

وتابع أنه في إطار هذه الدينامية، أتاح التعاون بين منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية تحقيق تقدم ملموس، لا سيما من خلال إرساء مركز متعاون في مجال الصحة الجنسية والإنجابية داخل "مستشفى الولادة الليمون" بالرباط والذي يشكل اليوم قطبا للتميز مخصصا للتكوين والبحث، مشيرا إلى وجود مراكز متعاونة هيكلية أخرى في طور التطوير، لا سيما في مجالات المراقبة الصحية عند الحدود وعلم الإدمان، مما يساهم في تعزيز القدرات الوطنية والمواءمة مع المعايير الدولية.

وخصص هذا اللقاء لعرض حصيلة برامج التعاون المشترك، وكذا استشراف آفاق تطوير هذه الشراكة في مجالات دعم المنظومة الصحية الوطنية، بما يواكب الأولويات الصحية ويعزز جودة الخدمات المقدمة لفائدة المواطنات والمواطنين.

ويهدف هذا اللقاء إلى تعبئة مختلف الفاعلين الرئيسيين في منظومة الصحة، وتعزيز مكانة الأدلة العلمية والبحث والابتكار كركائز أساسية لتحسين الوضع الصحي بالمغرب.

كما شكل فرصة لتقاسم الأولويات الوطنية والدولية في مجال البحث الصحي، وإبراز التجارب المغربية الناجحة المبنية على العلم، إضافة إلى تشجيع اعتماد المعطيات المبنية على الأدلة في اتخاذ القرار الصحي، وتعزيز دينامية التعاون والشراكة بين المؤسسات العمومية والجامعات والقطاع الخاص والشركاء الدوليين.

ويروم اللقاء أيضا تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، وتكريس اعتماد المقاربة المبنية على الأدلة العلمية في السياسات الصحية، مع دعم البحث والابتكار كرافعتين أساسيتين لتحسين جودة الخدمات الصحية. كما يشكل مناسبة لتجديد الالتزام المشترك بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومنظمة الصحة العالمية وشركائهما بمواصلة تطوير هذه الدينامية بما يخدم صحة المواطنات والمواطنين.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.