أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، أن تخليد الذكرى الـ 79 لأحداث 7 أبريل 1947 يشكل محطة بارزة لاستحضار صفحات مضيئة من تاريخ الكفاح الوطني، وتجديد الاعتزاز بالتضحيات الجسام التي قدمها الشعب المغربي في سبيل الحرية والاستقلال والوحدة الترابية.
وأوضح السيد الكثيري، في كلمة خلال مهرجان خطابي نظم تخليدا لهذه الذكرى، أن هذه المناسبة تستحضر الأحداث الدامية التي ارتكبتها سلطات الحماية الفرنسية بالدار البيضاء في محاولة لعرقلة الزيارة التاريخية التي كان يعتزم القيام بها بطل التحرير والاستقلال، جلالة المغفور له محمد الخامس، إلى طنجة سنة 1947، والتي شكلت منعطفا حاسما في مسار المطالبة باستقلال المغرب وتأكيد وحدته الوطنية.
وسجل أن هذه الأحداث لم تزد الشعب المغربي إلا إصرارا على مواصلة الكفاح، حيث أسهمت في تعزيز الروح الوطنية وتأجيج مشاعر المقاومة، مبرزا أن ردود الفعل تمثلت في تنظيم إضرابات عامة وتكاثف جهود مختلف مكونات المجتمع لدعم المتضررين ومناهضة الاستعمار.
كما أبرز أن محاولات سلطات الحماية لإفشال الزيارة الملكية إلى طنجة باءت بالفشل، حيث أصر جلالة المغفور له محمد الخامس على القيام بها في موعدها، موجها من خلالها رسالة قوية للعالم بشأن تشبث المغرب بحريته واستقلاله ووحدته، ومؤكدا عمق الروابط المتينة بين العرش والشعب.
وفي سياق متصل، شدد السيد الكثيري على أن مسيرة الكفاح الوطني امتدت لتشمل الدفاع عن الوحدة الترابية، مذكرا بالتطورات الدبلوماسية التي شهدتها قضية الصحراء المغربية، لاسيما القرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي يكرس سيادة المغرب على صحرائه في إطار مبادرة الحكم الذاتي.
وأشار إلى أن هذه المكتسبات تعكس، بالأساس، الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وجهود المغرب المتواصلة على الصعيدين الدبلوماسي والتنموي لترسيخ سيادته وتعزيز مكانته على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانب آخر، شدد السيد الكثيري على ضرورة صون الذاكرة الوطنية ونقل قيم المواطنة والوفاء للأجيال الصاعدة، مشيدا بالجهود التي تبذلها مختلف المؤسسات الأمنية والعسكرية في حماية الوحدة الترابية وضمان أمن واستقرار المملكة.
وتم خلال هذا اللقاء، الذي حضره، على الخصوص، الكاتب العام لعمالة مقاطعات الفداء - مرس السلطان وعدد من المنتخبين وممثلي المصالح الخارجية، تكريم 8 من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.
كما تم بالمناسبة، تخصيص إعانات مادية وإسعافات اجتماعية لعدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين منهم، عرفانا بالخدمات التي أسدوها في خدمة الوطن، حيث بلغ عددها 55 إعانة مالية في إطار الإسعاف الاجتماعي.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.