الإيسيسكو .. الرياضة والتنوع والإدماج محور ندوة بالرباط

الإيسيسكو .. الرياضة والتنوع والإدماج محور ندوة بالرباط

 شكل موضوع "الرياضة والتنوع والإدماج" محور ندوة احتضنها اليوم الاثنين مقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) بالرباط.

وتهدف هذه الندوة ، التي نظمتها الإيسيسكو بشراكة مع الجامعة الوطنية للأنشطة البدنية والرياضة المختصة، والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، إلى تعزيز مجتمع أكثر شمولا وإدماجا، من خلال تجاوز العقبات القائمة.

كما تروم الندوة تسليط الضوء على أهمية تحسين توفر البنية التحتية الرياضية وإتاحتها للرياضة المك ي ف ة، وتطوير عروض الممارسة الرياضية وتدريب الأطر المؤطرة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية، قال نائب المدير العام للإيسيسكو، عبد الإله بنعرفة، إن الرياضة ليست مجرد نشاط بدني، "فهي حق أصيل للجميع، ورافعة أساسية لتعزيز التماسك الاجتماعي وتحقيق الصحة والرفاه"، مشددا على ضرورة إتاحتها للجميع دون استثناء.

وأبرز السيد بنعرفة أهمية تكييف الرياضة لتستجيب للاحتياجات الخاصة لكافة فئات المجمتع، لاسيما الأطفال والشباب والنساء وكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة، مضيفا أن الرياضة الدامجة "تمنح لكل فرد فرصة لإثبات ذاته، وتعزيز ثقته بنفسه، وإيجاد مكانته الفاعلة داخل نسيج المجتمع.

وتابع أن الرياضة تسهم في تقوية الروابط الأسرية وترسيخ أنماط العيش السليم، مؤكدا أن منظمة الإيسيسكو تحرص على تعزيز إدماج القيم الرياضية في السياسات العامة والأنظمة التعليمية، مع تطوير مشاريع تهدف إلى التأهيل وإعادة البناء وإرساء السلام والتمكين الاجتماعي من خلال الرياضة.

بدورها، أعتبرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن التنوع والإدماج يعدان مبدئين أساسيين ليس فقط للأشخاص في وضعية إعاقة، بل يشملان جميع الأشخاص، بغض النظر عن لغتهم أو جنسهم أو لونهم أو عرقهم، مؤكدة أهمية احترام الحقوق الإنسانية في شموليتها.

وأضافت السيدة بوعياش أن التنوع والإدماج يصبح لهما بعد تنموي دقيق في حالة الأشخاص في وضعية إعاقة، مبرزة أن تنمية أي مجتمع لا يمكن أن تتحقق عبر تهميش أو إغفال مجهودات وخبرات الأشخاص الذين يعيشون وضعية إعاقة.

وتابعت أن "التفاوت في القدرات الجسمانية أو الاختلاف في الشكل واللون، لا يعتبران عائقين، بل تظل القدرات الفكرية والعطاء الإنساني مجالات للإنصاف وتكافؤ الفرص التي لا تقبل الإقصاء".

أما رئيسة قسم الشؤون النسوية بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، فدوى الريح، فأشارت إلى أن إدماج ب عد التنوع في السياسات والممارسات الرياضية "يساهم في تقليص الفوارق، ويفتح المجال أمام مختلف الفئات للمشاركة الفعالة، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويكرس مبدأ عدم الإقصاء".

وأوضحت السيدة الريح أن دور الشباب ومراكز السوسيو-رياضية للقرب، التي يبلغ عددها 934 فضاء على الصعيد الوطني، فضلا عن 387 مؤسسة نسوية و 367 دار حضانة مفتوحة في وجه كل الفئات من أجل التكوين والإدماج، تشكل رافعة أساسية لتقريب الممارسة الرياضية من مختلف الفئات، وتوسيع قاعدة الاستفادة، بما يضمن ولوجا أكثر إنصافا وعدالة.

وشددت على أن الرهان اليوم لا يقتصر على توسيع قاعدة الممارسة الرياضية فقط، بل يتعداه إلى ضمان ولوج منصف وعادل لمختلف الفئات، وتطوير برامج تراعي الخصوصيات وتستجيب للحاجيات المتنوعة، في أفق تحقيق إدماج حقيقي ومستدام.

وأجمعت باقي المداخلات على أن المغرب، بفضل السياسة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، قد جعل من النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ،ومكافحة كل أشكال التمييز ،إحدى القضايا المجتمعية المركزية، من خلال وضع سياسات تقوم على احترام الحقوق الأساسية ومكافحة التمييز وتعزيز المساواة.

وشددت على أهمية الرقي بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، وجعل الرياضة رافعة أساسية للإدماج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة، مع تعزيز قيم التضامن والمواطنة.

وتوزعت أشعال الندوة ، التي تميزت بإقامة حفل تكريم للرياضيين الحائزين على ميداليات في المنافسات الدولية وبعض الشخصيات العامة، بين جلستين علميتين همت الأولى محور "الرياضة والإعاقة-القانون والممارسة والواجب العام"، فيما انكبت الثانية على موضوع "الرياضة والإدماج – التحديات والآفاق".

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.