شكلت رقمنة الموانئ، باعتبارها رافعة استراتيجية للأداء وسلاسة السلاسل اللوجستية، محور النقاش، خلال النسخة الجديدة من "اللقاءات الرقمية 2026 "، التي نظمت اليوم الجمعة بالجديدة، على هامش المعرض الدولي للموانئ ومنظومتها (SIPORTS 2026).
وجمعت هذه التظاهرة، المنظمة من قبل شركة "بورتنيت"، الشباك الوحيد الوطني لإجراءات التجارة الخارجية، تحت شعار "الموانئ الذكية، التجارة الذكية: عندما يوظف الرقمي في خدمة الأداء المينائي"، ثلة من الفاعلين في قطاعات الموانئ واللوجستيك والتجارة الخارجية، لمناقشة الرهانات المرتبطة بالتحول الرقمي والابتكار والتنافسية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز مدير العمليات التجارية وعلاقة الزبناء بشركة "بورتنيت"، عادل ناصر، دور الشباك الوحيد في تبسيط ورقمنة مساطر التجارة الخارجية، بما يتيح تحقيق مكاسب ملحوظة على مستوى الآجال وتعزيز الشفافية.
كما أشار إلى أن الرقمنة تشكل رافعة أساسية لتحسين تتبع العمليات وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في السلسلة اللوجستية.
من جانبه، سلط المدير المركزي للتنظيم ونظم المعلومات بالسلطة المينائية لطنجة المتوسط، رضوان بولعيش، الضوء على التقدم المحرز في مجال رقمنة البنيات التحتية المينائية، لا سيما من خلال اعتماد أنظمة ذكية لتدبير الموانئ (Port Community Systems).
وأوضح أن إدماج التكنولوجيات الناشئة، من قبيل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، يتيح تحسين تخطيط رسو السفن، وتسهيل حركة المرور داخل الموانئ، واستباق الإكراهات التشغيلية، مشددا في الآن ذاته على أهمية الأمن السيبراني في بيئة تزداد رقمنة، مع الدعوة إلى تعزيز آليات حماية نظم المعلومات المينائية.
وفي السياق ذاته، استعرض مدير نظم المعلومات والتحول الرقمي في الوكالة الوطنية للموانئ، طارق معوني، الأوراش المهيكلة التي تم إطلاقها من أجل تحديث القطاع المينائي الوطني.
وسلط الضوء، على الخصوص، على إرساء منصات رقمية مندمجة تهدف إلى تحسين قابلية التشغيل البيني بين مختلف الأنظمة، إلى جانب تطوير خدمات رقمية ذات قيمة مضافة لفائدة الفاعلين الاقتصاديين.
كما شدد السيد معوني على أهمية التكوين وتعزيز الكفاءات الرقمية لمواكبة هذا التحول وضمان استدامته، فضلا عن ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية وشمولية تشمل كافة الأطراف المعنية، بما يضمن الانتقال نحو موانئ ذكية وتنافسية ومستدامة.
من جهته، استعرض مدير برنامج الشباك الوحيد لعمليات التجارة الخارجية بالكاميرون (GUCE)، أرنولد واتو واتو، التجربة الكاميرونية في مجال رقمنة مساطر التجارة الخارجية، مبرزا الجهود المبذولة لتحديث الخدمات المينائية عبر إرساء منصات رقمية تسهل التبادل بين مختلف الإدارات والفاعلين الاقتصاديين.
وأكد في هذا الإطار على أهمية التعاون جنوب-جنوب وتقاسم الممارسات الفضلى بين البلدان الإفريقية، لتسريع التحول الرقمي للقطاع المينائي على مستوى القارة، مشيرا إلى ضرورة تكييف الحلول التكنولوجية مع الخصوصيات المحلية، مع ضمان قابليتها للتشغيل البيني.
وت وجت هذه اللقاءات بحفل توزيع جوائز "تحدي الميناء الذكي 2026"، وهو هاكاثون دولي نظم بشكل مشترك بين "بورتنيت" والوكالة الوطنية للموانئ، لتتويج الحلول الأكثر ابتكارا في مجالات التنمية المستدامة والأداء المينائي وتيسير التجارة.
يذكر أن المعرض الدولي للموانئ ومنظومتها، المنظم ما بين 1 و3 أبريل الجاري، تحت إشراف وزارة التجهيز والماء، يشكل منصة استراتيجية للتبادل وتقاسم الخبرات وتطوير الشراكات حول التحولات الكبرى التي يعرفها القطاع المينائي على الصعيد العالمي.
و م ع
المعرض الدولي للموانئ ومنظومتها 2026: رقمنة الموانئ كرافعة استراتيجية للأداء محور اللقاءات الرقمية بالجديدة
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.