جرى، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، افتتاح فعاليات الدورة التاسعة لتظاهرة "أسبوع لي امبريال 2026"، تحت شعار "دابا ماشي غدا.. لنعد لصناعتنا مجدها"، في دعوة قوية إلى العمل في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها قطاعات التسويق والتواصل والرقمنة والإعلام وتنظيم التظاهرات.
وتجمع هذه التظاهرة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وتتواصل إلى غاية 5 أبريل المقبل، مختلف مكونات المنظومة المهنية حول طموح مشترك يتمثل في هيكلة القطاع وتحويله وتعزيز تنافسيته.
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أبرز الرئيس المؤسس لجمعية "لي امبريال"، أنور صبري، البعد الجماعي لهذا اللقاء، مشيدا بـ "نساء ورجال منخرطين في قطاع قوامه الشغف والحدس والتأثير"، مذكرا بأن هذه الصناعة تواجه تحولات عميقة تطبعها الرقمنة، وتداعيات ما بعد الأزمة الصحية، وبروز نماذج عمل جديدة.
وأوضح أن "العلامة تفرض نفسها اليوم كرافعة أساسية تحمل دلالات التميز، في حين تظل الكفاءات أكثر من أي وقت مضى عنصرا حاسما"، داعيا إلى "تعزيز هيكلة المنظومة، وتقوية التكامل، والاستثمار في الرأسمال البشري".
وبعد أن شدد على الإمكانات الكبيرة التي يزخر بها القطاع، دعا إلى تعبئة أكبر للاستفادة من هذه الإمكانيات، مبرزا أن هذه الصناعة "تتموقع عند تقاطع الديناميات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، غير أن ذلك يقتضي جهدا مضاعفا على مستوى الهيكلة والتنسيق وتطوير التموقع الجماعي".
وبخصوص اختيار شعار "دابا ماشي غدا"، أوضح السيد صبري، أنه يندرج في امتداد للأشغال التي أطلقت خلال الدورة السابقة، خاصة من خلال دراسة "LI Prospective 2035"، التي أنجزتها الجمعية لاستشراف مستقبل صناعات التسويق والتواصل والرقمنة والإعلام وتنظيم التظاهرات بالمغرب.
من جانبه، أشار عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وممثل فئة المنظمات والجمعيات المهنية، عبد الله دكيك، في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس المجلس، عبد القادر عمارة، إلى أن هذا الحدث يعد موعدا لا غنى عنه، لافتا إلى أن صناعات الاتصال والتسويق والإعلام والرقمنة تشكل اليوم "رافعة استراتيجية واقتصادية وتأثيرية" تساهم في إشعاع المغرب ومواكبة تحولاته الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد على أهمية تعزيز هيكلة القطاع وتقوية حكامته ودعم الاستثمار وتطوير الكفاءات، مع إبراز التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خاصة في ما يتعلق بالإبداع والملكية الفكرية.
وأضاف أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي اشتغل على مجموعة من التوصيات تروم بلورة رؤية وطنية مشتركة، وإرساء حكامة فعالة، وتثمين المؤهلات الترابية، وتعزيز التكامل بين الفاعلين، ودعم الرأسمال البشري وتمويل القطاع، مع مواكبة التحولات التكنولوجية، لاسيما الذكاء الاصطناعي.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة العلمية لـ"أسبوع لي امبريال 2026"، جلال حجو، أن هذه الدورة تعزز دور التظاهرة كمنصة للتفكير والتقارب والعمل، بهدف تحويل التحديات الراهنة إلى فرص مستدامة لصناعة مغربية مبتكرة وتنافسية وموجهة نحو المستقبل.
وأضاف أن اختيار شعار قوي ومؤثر من قبيل "دابا ماشي غدا" يشكل دعوة واضحة لاستعادة الريادة في هذا القطاع، من خلال توحيد الجهود والعمل الفوري وبناء مسارات ملموسة للمستقبل.
وفي سياق التحولات المتسارعة التي تعرفها الأسواق الناشئة، تسعى هذه التظاهرة إلى ترسيخ موقع المغرب كمنصة للحوار والتعاون وبناء الشراكات مع المنظومات الإفريقية، من خلال تعزيز تبادل الخبرات وإقامة شراكات مهيكلة وتثمين الكفاءات.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.