في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، وتفعيلاً لمقتضيات دستور المملكة، ولاسيما ما يتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، وكذا في سياق مواصلة ورش إصلاح منظومة العدالة وتحديث الإدارة القضائية عبر التحول الرقمي، شهدت وزارة العدل خطوة مؤسساتية جديدة تعزز انفتاحها على محيطها وتكرّس حق المرتفقين في الولوج إلى المعلومة.
وفي هذا السياق، وقع كل من السيد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، والسيد عمر السغروشني، رئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 بمقر وزارة العدل، على اتفاقية شراكة تهم انضمام وزارة العدل إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات (PNDAI).
وتُعد البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات منصة رقمية تدبرها لجنة الحق في الحصول على المعلومات، تتيح للمواطنات والمواطنين، وكذا الأجانب المقيمين بصفة قانونية بالمغرب، إيداع وتتبع طلبات الحصول على المعلومات والشكايات المرتبطة بها، وفق المقتضيات المنصوص عليها في القانون رقم 31.13. كما تمكّن هذه المنصة المؤسسات والهيئات المعنية، المشار إليها في المادة الثانية من القانون المذكور، من معالجة هذه الطلبات والشكايات، مع توفير معطيات ومؤشرات دقيقة تساعد على تحسين جودة الخدمات وتعزيز فعالية منظومة الحق في الحصول على المعلومات.
وتشكل هذه البوابة آلية رقمية مكملة لمساطر الإيداع المباشر، بما يسهم في تبسيط الولوج إلى المعلومة وتحديث طرق تدبير الطلبات، في انسجام مع ورش التحول الرقمي الذي تعرفه منظومة العدالة.
وفي هذا الإطار، تعتبر وزارة العدل أن هذا الانضمام يشكل خطوة نوعية في مسار تحديث الإدارة القضائية، وتعزيز ثقة المرتفقين، وتكريس الحق الدستوري في الحصول على المعلومات، باعتباره ركيزة أساسية لدولة الحق والقانون.
وبهذه المناسبة، أكد السيد وزير العدل أن:
"انخراط وزارة العدل في البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات يعكس التزاماً مؤسساتياً واضحاً بجعل الشفافية ركيزة أساسية في عمل المرفق القضائي، وبتقريب المعلومة من المواطن في إطار من المسؤولية والنجاعة، بما يعزز الثقة في العدالة ويواكب مسار الإصلاح الشامل الذي تعرفه بلادنا."
ومن جهته، أكد السيد رئيس اللجنة على أن "هذا التوقيع جد مهم ويتكامل مع الانضمامات السابقة لكل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة لتطبيق الحق في الحصول على المعلومات بالمحاكم (كما تنص عليه المادة 2) بجميع مستوياتها وهذه خطوة جد مهمة في صالح المواطن والأجانب المقيمين بالمغرب بصفة قانونية".
وتجسد هذه الاتفاقية التزام الأطراف بتعزيز التنزيل الفعلي للحق في الحصول على المعلومات وتيسير ممارسته، كما تعكس وعياً مشتركاً بأهمية التعاون المؤسساتي في تكريس هذا الحق داخل المرفق العمومي، بما يساهم في تجويد أداء العدالة والرفع من نجاعتها وشفافيتها.
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.