المملكة المتحدة: ارتفاع أسعار المواد الغذائية في صلب انشغالات الحكومة على خلفية توترات الشرق الأوسط

المملكة المتحدة: ارتفاع أسعار المواد الغذائية في صلب انشغالات الحكومة على خلفية توترات الشرق الأوسط

 يشكل ارتفاع أسعار المواد الغذائية أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة البريطانية، مدفوعا بتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة.

وأفادت الصحافة البريطانية، اليوم الثلاثاء، بأن الحكومة، بقيادة حزب العمال، باشرت مشاورات مع كبرى سلاسل التوزيع في البلاد لبحث سبل التخفيف من الضغط على القدرة الشرائية للأسر.

وفي هذا الإطار، من المرتقب أن تعقد وزيرة المالية، راشيل ريفز، غدا الأربعاء، اجتماعا بمقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت مع مسؤولي المتاجر الكبرى، لبحث أسعار المواد الغذائية والمحروقات، وذلك ضمن اجتماع أعيدت برمجته، لتسليط الضوء على التوتر القائم بين الحكومة والموزعين بشأن ارتفاع الأسعار.

ويأتي هذا اللقاء، وفق صحيفة ذي تايمز، عقب مبادرة لوزارة الخزانة، الأسبوع الماضي، دعت خلالها مسؤولي سلاسل التوزيع إلى توضيح الإجراءات المتخذة لفائدة المستهلكين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في القطاع أن المشاركين يعتزمون استغلال هذا الاجتماع لعرض وجهات نظرهم وفتح حوار بناء حول تأثير التوترات في الشرق الأوسط على الاقتصاد.

ويشير مهنيون في قطاع التوزيع إلى أن الأزمة لا ترتبط فقط بالتوترات الجيوسياسية، بل أيضا باضطرابات قوية تطال سلاسل التوريد، من بينها الظروف المناخية غير المواتية التي أثرت على جودة المحاصيل، إلى جانب ارتفاع الضرائب المهنية والرسوم الجمركية العالمية، مما انعكس سلبا على ثقة الفاعلين في السوق.

وقال غاري مارشال، رئيس جمعية التجار، إن "الفاعلين في السوق يشعرون، بطبيعة الحال، بنفس التأثير الذي يطال باقي البلاد".

وفي هذا السياق، يشكل ارتفاع أسعار الوقود مصدر قلق كبير، إذ تجاوز سعر برميل النفط عتبة 115 دولارا هذا الأسبوع، ما ينذر بارتفاع تكاليف نقل السلع واحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات، وفق ما أوردته الصحافة البريطانية.

ومنذ بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية-الأمريكية في إيران، شهدت المؤشرات الاقتصادية البريطانية اضطرابا ملحوظا، حيث أدى تصاعد التوترات إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة ومواد أولية أخرى، مما يهدد بحدوث "صدمة جديدة في كلفة المعيشة".

وكشف مؤشر "كونسيومر إنسايت تراكر" أن الضغوط السعرية دفعت نصف الأسر البريطانية إلى اتخاذ تدابير تكيفية، من قبيل سحب المدخرات أو بيع ممتلكات أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية النفقات الأساسية.

كما تراجعت الثقة في مستقبل الاقتصاد البريطاني بـ13 نقطة لتبلغ ناقص 56 نقطة خلال الشهر المنتهي في 13 مارس، وهو أدنى مستوى منذ نهاية 2022.

وأظهرت المعطيات أن 67 في المائة من البريطانيين يتوقعون تدهور الوضع الاقتصادي خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، مقابل 12 في المائة فقط يرجحون تحسنه.

وفي ظل هذه المعطيات، جعل حزب العمال الحاكم من مكافحة ارتفاع كلفة المعيشة محورا رئيسيا في حملته للانتخابات المحلية المرتقبة في إنجلترا يوم 7 ماي المقبل.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.