انطلقت، اليوم السبت بفاس، فعاليات الدورة الثالثة لـ"اليوم المغربي للرياضيات"، وهو حدث موجه لعشاق وهواة الرياضيات، بمشاركة حوالي 500 تلميذ مغربي من السلكين الإعدادي والثانوي.
وتهدف هذه التظاهرة، المنظمة بمبادرة من "جمعية رياضيات المغرب"، بشراكة مع الجامعة الأورومتوسطية بفاس وأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، حسب المنظمين، إلى الاحتفاء بالتميز الرياضي لدى الشباب المغربي، وتحفيز البحث العلمي في صفوف الناشئة، وجعل الرياضيات رافعة للابتكار وتكافؤ الفرص.
وفي كلمة في افتتاح أشغال هذا الحدث، شدد أمين السر الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، عمر الفاسي الفهري، على أهمية هذه التظاهرة العلمية بالنظر إلى راهنية الموضوع الم ختار، مشيرا إلى أن أهمية الرياضيات وتطبيقاتها في مختلف مجالات النشاط الإنساني تجعل منها علما كونيا بامتياز.
وأضاف أن هذه المناسبة تشكل فرصة للتذكير بالدور العلمي للرياضيات في مختلف التخصصات، سواء في العلوم الدقيقة أو الإنسانية، إلى جانب دورها القيمي في ترسيخ الصرامة الفكرية وتنمية الحس النقدي، مما يجعلها أداة أساسية في بناء الفكر الإنساني وتكوين العقل المنهجي.
وأكد السيد الفاسي الفهري أن هذه التظاهرة تكتسي أهمية بالغة، لكونها تتيح النقاش والتفكير في تطورات هذا العلم ومساهمته في البحث العلمي، كما تقربه من عموم الجمهور عبر محاضرات وورشات وأنشطة تبسيطية، مضيفا أن الرياضيات، التي كانت دائما أداة قوية لفهم العالم، أصبحت اليوم في صلب الابتكار.
وأوضح أنه سواء تعلق الأمر بتحليل كميات هائلة من المعطيات (البيانات الضخمة)، أو نمذجة الأنظمة المعقدة، أو تطوير تكنولوجيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، فإن الرياضيات تشكل محركا أساسي ا للتقدم، مبرزا كذلك دورها في مواجهة التحديات الكبرى كالتغير المناخي وتدبير الموارد الطبيعية وظهور الأوبئة.
من جهته، أبرز رئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس، مصطفى بوسمينة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا "العيد الوطني للرياضيات" يعكس شغف المغاربة وتميزهم في هذا المجال، مضيفا أن الرياضيات تظل عنصرا محوريا في تكوين المهندسين الذين يحتاجهم المغرب لمواكبة أوراش التنمية.
وسلط السيد بوسمينة، الذي ألقى المحاضرة الافتتاحية لهذا الحدث حول موضوع "دور الرياضيات في العلوم والتكنولوجيا"، الضوء على أهمية الأنشطة المبرمجة لفائدة التلاميذ المشاركين، لاسيما من خلال الورشات والمحاضرات التي يؤطرها علماء وخبراء مختصون.
وفي تصريح مماثل، أوضح رئيس "جمعية رياضيات المغرب"، محمد علي بنشقرون، أن هذه الدورة الثالثة تتضمن، إلى جانب مسابقة "سباق الرياضيات" الموجهة للتلاميذ الشغوفين بالرياضيات، ورشات عمل ومحاضرات، مبرزا أن الهدف من هذه التظاهرة هو نشر الثقافة الرياضية لدى عموم الجمهور.
وأشار إلى أن الفائزين في هذه المسابقة، التي يشارك فيها 500 شاب، سيستفيدون من جوائز على شكل منح ومساعدات مالية.
وحسب المنظمين، يوفر هذا الحدث، الموجه لعشاق الرياضيات، برنامجا متنوعا من المسابقات والأنشطة المفتوحة أمام مختلف المستويات، حيث تتيح المنافسات والمحاضرات والأروقة وورشات العمل اكتشاف جوانب متعددة من هذا العلم.
ويظل هذا الحدث مفتوحا في وجه الكبار والصغار على حد سواء، بهدف تعزيز التميز في مجال الرياضيات، واستهداف الجمهور الواسع، سواء من الهواة أو المتخصصين.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.