منتدى CIVIS أفريقيا - أوروبا.. الدعوة إلى تعزيز بناء علمي مشترك في خدمة التحديات العالمية

منتدى CIVIS أفريقيا - أوروبا.. الدعوة إلى تعزيز بناء علمي مشترك في خدمة التحديات العالمية

توجت أشغال منتدى CIVIS أفريقيا - أوروبا للبحث والتعليم، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، بالدعوة إلى العمل على تعزيز البناء العلمي المشترك بين القارتين، من أجل مواجهة التحديات العالمية وترسيخ شراكة أكاديمية مستدامة.

وجمع المنتدى ، الذي احتضنته جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ، حوالي 200 مشارك من باحثين وجامعيين ومسؤولين مؤسساتيين ينتمون إلى 17 جامعة عضوا في تحالف CIVIS، منها 11 جامعة أوروبية وست جامعات أفريقية مشاركة في دينامية تقوم على الحوار والتخصص البيني والتعاون.

وأكدت الباحثة بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء والمكلفة بمهمة لدى رئاسة الجامعة، فاضمة آيت موس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المنتدى يشكل "منصة للتلاقي" تعمل على تيسير بناء العلاقات بين الباحثين والإداريين، كما يتيح فرصة للتفكير الجماعي للرهانات المعاصرة وآفاق التعاون.

وأبرزت، في هذا الإطار، أهمية التوقيع على الميثاق الأفريقي للبحث، معتبرة إياه "منصة بالغة الأهمية" بالنسبة لهيكلة الشراكات العلمية بين الشمال والجنوب.

من جانبه، أشار الأمين العام لتحالف CIVIS، ستيفان لانغ، في كلمة خلال الجلسة الختامية، إلى أن النقاشات، المنظمة على مدى ثلاثة أيام، كشفت عن ضرورة الربط الوثيق بين البحث العلمي والعمل الميداني الملموس.

وقال "العلم بلا عمل يعد ناقصا، والعمل بلا علم يشكل خطرا"، مشددا على التكامل بين إنتاج المعرفة والتحول المجتمعي.

من جهته، أكد المدير التنفيذي لـ CIVIS كارل ستوكيل، على أهمية البناء المشترك لمستقبل التحالف انطلاقا من رؤية مشتركة بين الشركاء الأفارقة والأوروبيين، داعيا إلى تطوير أدوات تعاون مبتكرة، وتعزيز حركية التنقل الأكاديمي، وتنويع مصادر التمويل، بهدف الحد من الاعتماد على التمويلات الأوروبية.

وأكد المشاركون على الدور الاستراتيجي لهذا التحالف في رسم أولويات التعاون المستقبلي بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، خاصة في مجالات الصحة والمناخ والتحولات الرقمية.

ويسعى المنتدى إلى أن يشكل مرحلة هيكلية في تعزيز فضاء أكاديمي أورو - أفريقي، يقوم على تكامل الخبرات والطموح المشترك في إنتاج معرفة في خدمة التنمية المستدامة.

كما يروم اللقاء، المنظم تحت شعار "الحوار والبناء المشترك"، تقديم إجابات واقعية للتحديات المعاصرة، خاصة في مجالات الصحة العالمية، والتغيرات المناخية والتحولات الرقمية والاجتماعية، مع التأكيد على دور التعليم العالي باعتباره رافعة أساسية للتحول المستدام.

وتضمن برنامج النسخة الأولى من هذا المنتدى عقد ورشات تفاعلية وموائد مستديرة ونقاشات موضوعاتية، وكذا تقديم عروض لنتائج الأبحاث، فضلا عن جلسات نقاش تروم تعزيز إشراك الفاعلين الأكاديميين والمجتمع المدني.

كما تميزت أشغال المنتدى بالتوقيع على الميثاق الأفريقي للبحث العلمي بين عدة جامعات، يلتزم بموجبه المنخرطون في هذه المؤسسات بديناميكية الإبداع المشترك.

ويضع هذا التعاون التعليم العالي والبحث العلمي في صميم الإشكاليات والتحديات المجتمعية، خدمة للتنمية البشرية المستدامة.

ويشكل هذا الميثاق إطارا يتمحور حول أفريقيا، من أجل تعزيز نموذج تعاون بحثي تحويلي، يسهم في تعزيز مكانة القارة وترسيخها في منظومة الإنتاج المعرفي العلمي العالمي.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.