وقعت أستراليا والاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء في كانبيرا، اتفاقا للتجارة الحرة، تلغى بموجبه أزيد من 99 في المائة من الرسوم الجمركية على الصادرات الأوروبية، ويفتح السوق الأوروبية، على نطاق واسع، أمام المعادن النادرة الأسترالية.
وجرى التوقيع على هذا الاتفاق خلال زيارة لرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، هي الأولى لها إلى أستراليا منذ توليها مهامها.
ويأتي الاتفاق، الذي استغرقت المفاوضات بشأنه ثماني سنوات، في سياق توترات تجارية متنامية، لا سيما بعد الزيادة في الرسوم الجمركية الأمريكية، مما دفع الشريكين إلى تسريع وتيرة محادثاتهما.
كما توصل الجانبان إلى اتفاق شراكة في مجال الدفاع والأمن لتعزيز التعاون في مجال الأمن البحري والسيبراني.
وقالت فون دير لاين، بهذه المناسبة، إن "الاتفاق يمثل رسالة واضحة با ن التجارة الحرة القاي مة على القواعد ما تزال قادرة على تحقيق مكاسب مشتركة"، مشيرة ا لى توسع شبكة اتفاقيات الاتحاد لتشمل نحو ملياري نسمة خلال ا قل من شهرين عبر شراكات تمتد ا لى ثلاث قارات.
وأضافت "نحن نوجه رسالة قوية إلى سائر أنحاء العالم مفادها أن الصداقة والتعاون هما الأهم في وقت الاضطرابات".
من جهته، قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن الاتفاق شامل ومتوازن، وسيسهم في ا زالة الرسوم الجمركية عن صادرات ا سترالية ري يسية، واصفا هذه اللحظة بأنها مهمة بالنسبة لبلاده "مع ضماننا اتفاقا مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم".
وسيتيح الاتفاق التجاري، على الخصوص، زيادة الصادرات الأوروبية إلى أستراليا بمقدار الثلث على مدى عقد، مع نمو قوي لصناعات الألبان والسيارات بنحو 50 في المائة.
وستزيد حصة لحوم الأبقار الأسترالية المسموح بدخولها إلى الاتحاد الأوروبي بأكثر من 10 أضعاف خلال العقد المقبل مقارنة بالمستوى الحالي.
ومن المتوقع أن يوقع الاتفاق رسميا بعد موافقة المجلس الأوروبي عليه.
وصد رت شركات الاتحاد الأوروبي سلعا بقيمة 37 مليار أورو (42,9 مليار دولار) إلى أستراليا العام الماضي، و31 مليار أورو من الخدمات خلال عام 2024.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.