حقوق الإنسان والتنوع الثقافي.. السيد زنيبر يشيد بإرث رينيه كاسان

حقوق الإنسان والتنوع الثقافي.. السيد زنيبر يشيد بإرث رينيه كاسان

 أشاد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنبير، اليوم الخميس، بإرث الفقيه القانوني الفرنسي "رينيه كاسان"، المهندس الرئيسي للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مؤكدا على راهنية فكره والتزامه لصالح تصور كوني وغير قابل للتجزئة لحقوق الإنسان، جعل منها "بوصلة" أساسية للسلم والأمن في عالم يواجه أزمات مستمرة.

وأبرز السيد زنبير، في كلمة ألقاها خلال حدث مواز بمناسبة الذكرى الخمسين لرحيل رينيه كاسان، ن ظم على هامش الدورة الـ 61 لمجلس حقوق الإنسان، رؤية الراحل الحائز على جائزة نوبل للسلام سنة 1968، مشددا على عدم قابلية الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للتجزئة، باعتبارها ركائز أساسية للكرامة والازدهار والعيش المشترك.

كما أكد السفير أن كونية حقوق الإنسان تتعزز بالتنوع الثقافي، قائلا: "إنه تعبير حي عنها، طالما أنها تندرج في إطار احترام الركيزة المشتركة للحقوق الأساسية"، مشيرا إلى أن "انبثاق التنوع الثقافي، وتلاقح وانفتاح الثقافات، يمثل التنزيل الفعلي لحقوق الإنسان".

وفي هذا الصدد، سلط الدبلوماسي المغربي الضوء على مقاربة المملكة القائمة على هوية وطنية موحدة تغتني بتعدد مكوناتها، كما كرسها الدستور، الذي يثمن الروافد العربية-الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والإفريقية، والأندلسية، والعبرية، والمتوسطية.

وأضاف أن هذا التنوع يعزز كونية الحقوق ويشكل عامل تماسك واستقرار ووقاية من النزاعات، طالما أنه ينسجم مع المبادئ الأساسية.

كما شدد السيد زنبير على الأهمية التي توليها المملكة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، التي تشكل جوهر رؤية رينيه كاسان، مستعرضا الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب لتعميم الحماية الاجتماعية والنهوض بالتنمية البشرية، انطلاقا من قناعة مفادها أن الكرامة الإنسانية لا تقتصر على الضمانات القانونية فحسب، بل تتطلب أيضا شروطا اجتماعية فعلية، لاسيما في مجالات الصحة والتعليم والإدماج.

واعتبر السفير أن هذا الترابط بين الحقوق والتنوع والعدالة الاجتماعية يشكل رافعة أساسية للسلم المستدام، انسجاما مع روح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ويندرج هذا الحدث، الذي ن ظم بقصر الأمم تحت شعار "روح المقاومة - الكونية وعدم القابلية للتجزئة"، في سياق دولي يتسم بتعدد النزاعات، والتشكيك في النظام متعدد الأطراف، والتحديات المستمرة المرتبطة بتفعيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وهي القضايا التي سعى اللقاء إلى تسليط الضوء عليها من خلال استحضار الإرث الفكري والقانوني لرينيه كاسان.

وقد عرف هذا اللقاء، الذي نظم بمبادرة من البعثة الدائمة لفرنسا لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، مشاركة السيدة ندى الناشف، نائبة مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.