يتوقع مركز الأبحاث "بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش" (BKGR) أن يقرر مجلس بنك المغرب، برسم سنة 2026 والمقرر عقده الثلاثاء المقبل، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.
وأشار المركز، في مذكرة "Flash Strategy" الأخيرة إلى أنه "في ظل إطار للماكرو-اقتصاد يجمع بين الهدوء على الصعيد الداخلي والتقلب في الخارج، يبدو الحذر هو المسار الأكثر تعقلا. وبناء عليه، يتوقع أن يختار بنك المغرب الإبقاء على الوضع الراهن في ما يخص سعر الفائدة الرئيسي، وذلك لإتاحة الوقت للمؤشرات الاقتصادية كي تستقر، ولتجنب أي تحرك سابق لأوانه في بيئة عالمية غير مستقرة إلى هذا الحد".
وأوضح المصدر ذاته أن اجتماع 17 مارس 2026 ينعقد في ظرفية دقيقة للغاية، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي يواصل فيه التضخم في المغرب مرحلة الهدوء، مما يمنح متنفسا ملموسا، فإن البيئة الدولية قد شهدت تدهورا ملحوظا.
وفي هذا الصدد، سجلت مذكرة المركز أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، الذي اشتدت حدته منذ ضربات 28 فبراير الماضي، قد أحيا التوترات في أسواق الطاقة العالمية وغذى مناخا من عدم اليقين، معتبرا أنه لا يمكن للمغرب، في هذا السياق، من حيث المبدأ، تجاهل هذه التطورات عند تقييم التوجه الذي يجب إعطاؤه لسياسته النقدية.
وفي إطار إعداد هذه الوثيقة، أجرى المركز أيضا استطلاعا لآراء العديد من المستثمرين المؤسساتيين المغاربة لاستقاء آرائهم حول تطور السياسة النقدية للمملكة.
وقد خلص الاستطلاع إلى وجود إجماع حول الملاءمة الجيدة للسياسة النقدية الحالية وتوقع الإبقاء على الوضع القائم خلال مجلس 17 مارس 2026، في حين أن 86 في المائة من المشاركين لا يتوقعون أي خفض جديد في سنة 2026؛ بينما تتوقع النسبة المتبقية خفضا واحدا فقط لسعر الفائدة خلال السنة الجارية.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.