تم، اليوم الثلاثاء بفاس، توقيع اتفاقية لإحداث معهد الجزري للصناعة "JAZARI Industrie X.0"، وذلك في إطار شراكة مؤسساتية تروم مواكبة الانتقال نحو الصناعة 4.0 بالمغرب.
وو قعت هذه الاتفاقية من قبل وزارة الصناعة والتجارة والوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ووزارة الاقتصاد والمالية، من جهة، والجامعات الأربع بجهة فاس-مكناس من جهة أخرى ، وهي الجامعة الأورومتوسطية بفاس وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وجامعة مولاي إسماعيل وجامعة الأخوين بإفران، التي انخرطت في هذه المبادرة الرامية إلى بناء منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي قائمة على التميز العلمي والبحث والابتكار.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى إحداث منصة وطنية للبحث والتطوير والابتكار في مجال الصناعة الذكية، من خلال تعزيز الروابط بين البحث العلمي والحاجيات الصناعية، بما يسهم في تحديث علامة "صنع في المغرب" عبر الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وحسب القائمين على المشروع، فإن المعهد الجديد يطمح إلى مواكبة التحول نحو الصناعة 4.0 من خلال تطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وأنترنت الأشياء، والروبوتات المتقدمة، وتحليل البيانات الصناعية، بهدف تحسين الإنتاجية الصناعية وتعزيز أنظمة الصيانة التنبؤية والرفع من معايير الجودة والتنافسية لدى المقاولات المغربية.
كما يهدف المشروع إلى تحويل نتائج البحث العلمي إلى تطبيقات صناعية ملموسة، وتشجيع إحداث الشركات الناشئة والمشاريع التكنولوجية المبتكرة، إلى جانب تطوير الكفاءات الوطنية في مجالات البيانات الصناعية والروبوتات والأمن السيبراني والتصنيع الذكي.
وتأتي هذه المبادرة عقب إعلان الوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في يناير الماضي، عن إطلاق شبكة معاهد "الجزري"، وهي منصة لمعاهد التميز موزعة على جهات المملكة الاثنتي عشرة، ومتفاعلة مع الديناميات المحلية، وتعتمد حكامة على المستويين الوطني والجهوي.
وترتكز النواة التقنية والاستراتيجية لهذه الشبكة على معهد (الجزري روت) "JAZARI ROOT"، حول ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الحكومة الإلكترونية، والمناطق القروية والجبلية الذكية، إضافة إلى التظاهرات الرياضية الكبرى.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أهمية هذه الاتفاقية، لكونها تروم إحداث "معهد الجزري للصناعة" يعزز ذكاء اصطناعيا "صنع في المغرب"، مضيفا أن هذه المبادرة تندرج في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز السيادة الصناعية والرقمية للمملكة.
وأوضح أن المركز، الذي سيتم إحداثه بتعاون مع الجامعات الأربع بالجهة، سيشكل منصة رائدة لخدمة المقاولات الصناعية بالمملكة.
كما دعا السيد مزور الطلبة إلى اغتنام الفرص التي يتيحها لهم هذا المشروع، والاستفادة من البيئة الجامعية "المتميزة" للجهة، التي تشجع على الانفتاح على التكنولوجيات الحديثة والبحث العلمي، مؤكدا استعداد الوزارة لمواكبة الطلبة في مسار الاندماج وتطوير الذكاء الاصطناعي.
من جهته، أبرز رئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس مصطفى بوسمينة أهمية هذه الشراكة في إطار الذكاء الاصطناعي، لاسيما في تطبيقاته في ميادين الصناعة والفلاحة الذكية والصحة، مشيرا إلى أن أهمية هذا الاتفاق تكمن أيضا في كونه يجمع الجامعات الأربع بالجهة ضمن هذا المجهود الوطني.
وأوضح أن هذه الجامعات ستعمل، بموجب هذه الاتفاقية، على توحيد جهودها في إطار عمل جماعي لتطوير تكنولوجيات في مجالات استراتيجية من بينها الفلاحة الذكية والصحة والصناعة.
وقد جرى حفل توقيع هذه الاتفاقية على هامش مؤتمر علمي نظمته الجامعة الأورومتوسطية بفاس حول موضوع "الذكاء الاصطناعي والابتكار في التحول الرقمي للمؤسسات وتطبيقاتهما في الصناعة X.0 وصناعات الصحة".
وشارك في هذا اللقاء أيضا الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ورئيس جهة فاس-مكناس، ورئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وعمدة مدينة فاس، إلى جانب رؤساء الجامعات المعنية ومسؤولي مؤسسات عمومية وخاصة.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.