تسلم الاشتراكي أنطونيو خوسيه سيغورو، اليوم الاثنين، مهامه رسميا رئيسا للجمهورية البرتغالية، مجددا، خلال حفل تنصيبه، التزامه بالعمل على تحقيق الاستقرار السياسي في بلد شهد ثلاث انتخابات تشريعية منذ سنة 2022.
وقال سيغورو، في كلمة ألقاها أمام البرلمان: "سأبذل كل ما في وسعي لوضع حد لهذه الحمى الانتخابية"، معربا عن أسفه لعدم تمكن الحكومات المتعاقبة خلال السنوات الأخيرة من إتمام ولاياتها.
وخلال مراسم التنصيب التي جرت بحضور ملك إسبانيا فيليبي السادس ورؤساء عدد من المستعمرات البرتغالية السابقة في إفريقيا، من بينها أنغولا وموزمبيق والرأس الأخضر، تعهد الرئيس الجديد بإرساء "تعاون مخلص" مع الحكومة اليمينية التي تقود أقلية برلمانية.
ويقود رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو الحكومة منذ سنة 2024، حيث يعتمد داخل البرلمان تارة على دعم المعارضة الاشتراكية وتارة أخرى على حزب اليمين المتشدد "شيغا" بقيادة النائب أندريه فنتورا.
ورغم أن دور رئيس الدولة في البرتغال يظل رمزيا في المقام الأول، إلا أنه يتمتع بدور "تحكيمي" في حالات الأزمات، ويملك سلطة حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة.
وفي معرض حديثه عن النزاعات الدائرة في العالم، دعا الرئيس البرتغالي الجديد إلى "عدم التخلي عن التعددية"، معتبرا أن "قوة القانون حلت محلها قوة الأقوى".
وكان سيغورو، الذي سيبلغ الرابعة والستين من عمره يوم الأربعاء، قد انتخب في الثامن من فبراير الماضي بعد فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية على أندريه فنتورا بحصوله على 66,8 في المائة من الأصوات.
وشغل الرئيس الجديد منصب نائب برلماني وعضو في البرلمان الأوروبي خلال تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يتولى حقيبة وزارية في مطلع الألفية الجديدة. كما شغل منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي، قبل أن يبتعد عن الحياة السياسية خلال العقد الأخير.
ويخلف سيغورو الرئيس المحافظ مارسيلو ريبيلو دي سوزا، الذي أنهى ولايته الثانية ولم يكن بإمكانه الترشح مجددا، ليغادر منصبه عن سن 77 عاما بعد ولايتين رئاسيتين امتدتا لعشر سنوات.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.